من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٤ - الشرك بين التصور والتوهم
مفيدة سلبيًّا فقط (تنفي ولكنها لا تثبت).
قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ أي اجمعوا شهداءكم، لأنه بجمعهم تفترق كلمتهم، باعتبارها كلمة باطلة، ولذلك من وسائل كشف عصابة الإجرام جعلهم جميعاً يشهدون على الواقعة فنرى كم أنهم يختلفون، بل ويتناقضون مع بعضهم لأنهم إن اتفقوا على مخالفة الحق فلن يتفقوا على نوع الباطل، لذلك فصل القرآن وقال
الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا ولكن الاتفاق على الباطل لا يصبح دليلًا عليه.
فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا والقرآن الحكيم يُبيّن هنا المزيد من جذور الشرك. حيث يبين أن السبب في عدم اتباع الحق لا تلفها الهوى هو عدم الإيمان بالآخرة هذا أولًا، ثانياً: عدم معرفة الله وخلط الله وخلط الله بخلقه.
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ومن يعدل الله بخلقه لا يعرف الله ولا خلق الله.