من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٩ - جزاء المحارب
جزاء المحارب
[إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا [١] مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ [٢] فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤)]
هدى من الآيات
في الآيات السابقة تحدث القرآن الحكيم عن القتل الذي يقع بسبب الفساد في الأرض، وفي هذا الدرس يفصل الحديث ويبين ضرورة قتل هذه الفئة المفسدة أو صلبهم أو إخراجهم من الأرض، إلا أن الله يذكرنا بأن العقوبة لا تكفي وحدها في ردع المجرمين، بل لابد أن يعرف المجرم أن جزاء عمله الحقيقي هو عذاب الله في يوم القيامة، ثم يفتح الله باب رحمته حين يلغي العقوبة لأولئك الذين يتوبون قبل أن يقدر عليهم النظام الإسلامي، وهذا بدوره طريق لردع المجرمين عن التمادي في فسادهم.
بينات من الآيات
الجريمة والعقاب
[٣٣] إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً.
ما هي محاربة الله عزوجل ورسوله (صلى الله عليه وآله)؟.
[١] ينفوا: النفي هو الطرد.
[٢] الخزي: الفضيحة.