من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٤ - دوافع الصراع وآثاره النفسية
دوافع الصراع وآثاره النفسية
[* وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً [١] فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ (٢٧) لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ [٢] يَدِي إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (٢٨) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ [٣] بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (٢٩) فَطَوَّعَتْ [٤] لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنْ الْخَاسِرِينَ (٣٠) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ [٥] فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي [٦] سَوْأَةَ أَخِيهِ [٧] قَالَ يَا وَيْلَتَا [٨] أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ (٣١) مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (٣٢)].
[١] قرباناً: القربان ما يقصد به القرب من رحمة الله من أعمال البر.
[٢] بسطت: البسط: المد وهو ضد القبض.
[٣] تبوء: ترجع.
[٤] فطوعت: انقادت له وسولت.
[٥] البحث: طلب الشيء في التراب.
[٦] يواري: يقال واريت كذا إذا سترته، وتوارى استتر.
[٧] سوءة أخي: جيفته أو عورته.
[٨] الويل: كلمة تقال عند الهلكة (للذم).