من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٠ - حكم الإرث
للميت ترث نصف التركة، وإذا كانت له أختان فإنهما تتقاسمان ثلثي المال، أما إذا كانوا أكثر من ذلك، بل مختلطين، أي كان للميت إخوة وأخوات فهم يتقاسمون المال على أساس نصيبين للذكر ونصيب للأنثى.
كل ذلك في حالة عدم وجود أحد من أبناء الطبقة الأولى، أي الوالدين والأولاد.
يَسْتَفْتُونَكَ أي يسألونك أن تصدر فتوى في قضية الكلالة قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ أي الإخوة والأخوات إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ولا والد، وإنما أغفل القرآن ذكر الوالد لأن الأغلب عدم وجود الوالد مع هلاك الشخص وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ أما إذا ماتت هي وتركت أخاً أو مات رجل وترك أخاً لا غير، فهو يرثها أو يرثه الكامل وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ أما إذا مات الرجل، وخلف أختين فهما تتقاسمان ثلث المال لكل واحدة الثلث فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فهم يرثون المال على أساس نصيب واحد للأنثى، ونصيبين للذكر فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أي إنما يبين الله أحكامه لكم لكي لا تضلوا ولكي لا تبخسوا حقوق أحد لحساب الآخرين، والله يعلم ما يناسب الصلات الرابطة بين أبناءالمجتمع، وأبسط الحقوق، فيضع لها أحكاماً مناسبة. هل هناك من يعلمها إلا الله، حاشا لله ..