من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٥ - المسؤولية الاجتماعية
المسؤولية الاجتماعية
وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيّاً حَمِيداً (١٣١) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٣٢) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيراً (١٣٣) مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً (١٣٤)* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ [١] شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا [٢] أَوْ تُعْرِضُوا [٣] فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١٣٥).
هدى من الآيات
حين يتحسس البشر بقدرة الله الهائلة التي تتجلى في ملكوت السماوات والأرض، وتحيط به في كل شيء. حين يتحسس بذلك تجري في عروقه قشعريرة وارتعاشة تدفعه أبداً إلى الحذر، وتبعده أبداً عن الطيش والغفلة.
وكلما زادت معرفة البشر بالقدرة الكبيرة التي تحيط به. كلما زاد تقواه، وبالتالي انضبطت أعماله، واتجهت في مسير سليم، ونما في روعه ضمير واع يردعه من اقتراف الخيانة أو ارتكاب
[١] القسط: العدل.
[٢] تلووا: من لوى يلوي، بمعنى الانحراف، واللي الانحراف اليسير.
[٣] تعرضوا: الإعراض الانحراف مطلقاً.