تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١١٩٥ - مسئله دوم جوائز سلطان و كاركنان او
قوله: و يمكن ان يستدلّ له: ضمير در « له » به اخراج الخمس راجع است.
قوله: فى الجائزة مطلقا: يعنى چه معلوم الحرمة بوده و چه محتمل باشد.
متن:
ثمّ انّ المستفاد ممّا تقدّم من اعتذار الامام الكاظم عليه السّلام من قبول الجائزة بتزويج عزّاب الطّالبين لئلّا ينقطع نسلهم، و من غيره: أنّ الكراهة ترتفع بكلّ مصلحة هي أهمّ في نظر الشّارع من الإجتناب عن الشّبهة.
و يمكن أن يكون اعتذاره عليه السّلام اشارة إلى أنّه لو لا صرفها فيما يصرفه فيه المظالم المردودة لما قبلها فيجب، أو ينبغي أن يأخذها ثمّ يصرفها في مصارفها.
و هذه الفروع كلّها بعد الفراغ عن اباحة أخذ الجائزة.
و المتّفق عليه من صورها صورة عدم العلم بالحرام في ماله أصلا، أو العلم بوجود الحرام مع كون الشّبهة غير محصورة أو محصورة ملحقة بغير المحصورة على ما عرفت.
و إن كانت الشّبهة محصورة بحيث تقتضي قاعدة الاحتياط لزوم الاجتناب عن الجميع، لقابليّة تنجّز التّكليف بالحرام المعلوم اجمالا: فظاهر جماعة المصرّح به في المسالك و غيره الحلّ، و عدم لحوق حكم الشّبهة المحصورة هنا.
قال في الشّرايع: جوائز السّلطان الجائر الظّالم إن علمت حراما بعينها فهو حرام، و نحوه عن نهاية الأحكام و الدّروس و غيرهما.
قال في المسالك: التّقييد بالعين اشارة إلى جواز أخذها إن علم اجمالا أنّ في أمواله مظالم كما هو مقتضى حال الظّالم، و لا يكون حكمها حكم المال المختلط بالحرام في وجوب اجتناب الجميع، للنّصّ على ذلك. انتهى.
أقول: ليس في أخبار الباب ما يكون حاكما على قاعدة الاحتياط في الشّبهة المحصورة، بل هي مطلقة أقصاها كونها من قبيل قولهم عليهم السّلام: كلّ شييء لك حلال، أو كلّ شييء فيه حلال و حرام فهو لك حلال.
و قد تقرّر حكومة قاعدة الاحتياط على ذلك، فلابدّ حينئذ من حمل الاخبار على مورد لا تقتضى القاعدة لزوم الاجتناب عنه كالشّبهة غير المحصورة او المحصورة الّتي لم يكن كلّ من محتملاتها موردا لابتلاء المكلّف، أو على أنّ ما يتصرّف فيه الجائر