تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٠٣٢ - تنبيه اول
قوله: لا تليق به: ضمير در « به » به مكره عود مىكند.
قوله: فهل يباح بذلك: مشار اليه « ذلك » اكراه بر ولايت مىباشد.
قوله: من اطلاق ادلّة الاكراه: بيان است براى احتمال جواز و اباحه.
قوله: و من انّ المستفاد من ادلّة الاكراه: بيان است براى احتمال عدم جواز.
قوله: هذا: يعنى خذ ذا.
متن:
و لكنّ الاقوى هو الأوّل، لعموم دليل نفي الأكراه لجميع المحرّمات حتّى الإضرار بالغير ما لم يبلغ الدّم، و عموم نفي الحرج، فانّ الزام الغير تحمّل الضرّر، و ترك ما اكره عليه حرج.
و قوله عليه السّلام: إنمّما جعلت التّقيّة لتحقن بها الدّماء فاذا بلغ الدّم فليس تقيّة، حيث إنّه دلّ على أنّ حدّ التّقيّة بلوغ الدّم فتشرع لما عداه.
و أمّا ما ذكر: من استفادة كون نفي الإكراه لدفع الضرّر فهو مسلّم بمعنى دفع توجّه الضّرر، و حدوث مقتضيه، لا بمعنى دفع الضّرر المتوجّه بعد حصول مقتضيه.
بيان ذلك أنّه اذا توجّه الضّرر الى شخص بمعنى حصول مقتضيه فرفعه عنه بالإضرار بغيره غير لازم، بل غير جائز في الجملة، فاذا توجّه ضرر على المكلّف باجباره على مال و فرض أنّ نهب مال الغير دافع له فلا يجوز للمجبور نهب مال غيره لرفع الجبر عن نفسه.
و كذلك اذا اكره على نهب مال غيره فلا يجب تحمّل الضّرر بترك النّهب لدفع الضّرر المتوجّه الى الغير.
و توهّم أنّه كما يسوغ النّهب في الثّاني، لكونه مكرها عليه فترفع حرمته.
كذلك يسوغ في الأوّل، لكونه مضطرّا اليه.
ألا ترى أنّه لو توقّف دفع الضّرر على محرّم آخر غير الإضرار بالغير كالإفطار في شهر رمضان، أو ترك الصّلاة، أو غيرهما ساغ له ذلك المحرّم.
و بعبارة اخرى الإضرار بالغير من المحرّمات فكما ترتفع حرمته بالاكراه.
كذلك ترتفع بالاضطرار، لأنّ نسبة الرّفع الى ما اكرهوا عليه و ما اضطرّوا اليه على حدّ سواء.