تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٠٠١ - مسئله بيست و ششم حرمت ولايت از طرف ظالم
و إن كانت لاستلزامها الظّلم على الغير، فالمفروض عدم تحقّقه هنا.
و يدلّ عليه النّبويّ الّذي رواه الصّدوق في حديث المناهي.
قال: من تولّي عرّافة قوم اتي به يوم القيامة و يداه مغلولتان الى عنقه، فإن قام فيهم بأمر اللّه تعالى اطلقه اللّه، و إن كان ظالما يهوى به في نار جهنّم و بئس المصير.
و عن عقاب الأعمال: و من تولّى عرافة قوم و لم يحسن فيهم حبس على شفير جهنّم بكلّ يوم الف سنة، و حشر و يداه مغلولتان الى عنقه فإن قام فيهم بأمر اللّه اطلقه اللّه، و إن كان ظالما هوي به في نار جهنّم سبعين خريفا.
و لا يخفي أنّ العريف سيّما في ذلك الزّمان لا يكون إلّا من قبل الجائر.
و صحيحة زيد الشّحام المحكيّة عن الأمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: من تولّى أمرا من امور النّاس فعدل فيهم و فتح به، و رفع ستره، و نظر في امور النّاس: كان حقّا على اللّه أن يؤمن روعته يوم القيامة و يدخله الجنّة.
و رواية زياد بن أبي سلمة عن أبي الحسن موسى عليه السّلام يا زياد لأن أسقط من حالق فاتقطّع قطعة قطعة أحبّ اليّ من أن أتولّى لأحد منهم عملا، أو أطأ بساط رجل منهم إلّا: لما ذا.
قلت: ما أدري جعلت فداك.
قال: إلّا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فكّ أسره، أو قضاء دينه.
و رواية عليّ بن يقطين إنّ للّه تبارك و تعالى مع السّلطان من يدفع بهم عن أوليائه.
قال الصّدوق: و في آخر اولئك عتقاء اللّه من النّار.
قال: و قال الصّادق عليه السّلام: كفّارة عمل السّلطان قضاء حوائج الإخوان.
و عن المقنع سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يحبّ آل محمّد و هو في ديوان هؤلاء يقتل تحت رايتهم.
قال: يحشره اللّه على نيّته، الى غير ذلك.
و ظاهرها اباحة الولاية من حيث هي مع المواساة و الإحسان بالإخوان فيكون نظير الكذب في الإصلاح.