تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١١٤٦ - حكم اخذ اجرت بر محرمات و مباحات و مكروهات و مستحبات
متن:
ثمّ اعلم أنّه كما لا يستحقّ الغير بالاجارة ما وجب على المكلّف على وجه العبادة، كذلك لا يؤتى على وجه العبادة لنفسه ما استحقّه الغير منه بالاجارة فلو استؤجر لاطافة صبيّ، أو مغمى عليه فلا يجوز الاحتساب في طواف نفسه كما صرّح به في المختلف، بل كذلك لو استؤجر لحمل غيره في الطّواف كما صرّح به جماعة تبعا للإسكافي، لأنّ المستأجر يستحقّ الحركة المخصوصة عليه.
لكن ظاهر جماعة جواز الاحتساب في هذه الصّورة، لأنّ استحقاق الحمل غير استحقاق الاطافة به كما لو استؤجر لحمل متاع.
و في المسألة أقوال:
قال في الشّرايع: و لو حمله حامل في الطّواف أمكن أن يحتسب كلّ منهما طوافه عن نفسه. انتهى.
و قال في المسالك: هذا إذا كان الحامل متبرّعا، أو حاملا بجعالة، أو كان مستأجرا للحمل في طوافه.
أمّا لو استؤجر للحمل مطلقا، لم يحتسب للحامل، لأنّ الحركة المخصوصة قد صارت مستحقّة عليه لغيره فلا يجوز صرفها الى نفسه.
و في المسألة أقوال هذا أجودها. انتهى.
و أشار بالأقوال إلى القول بجواز الاحتساب مطلقا كما هو ظاهر الشّرايع، و ظاهر القواعد على اشكال.
و القول الآخر ما فى الدّروس: من أنّه يحتسب لكلّ من الحامل و المحمول ما لم يستأجره للحمل في طوافه انتهى.
و الثّالث ما ذكره في المسالك من التّفصيل.
و الرّابع ما ذكره بعض محشّي الشّرائع: من استثناء صورة الاستيجار على الحمل.
و الخامس الفرق بين الاستيجار للطّواف به، و بين الاستيجار لحمله في الطّواف.
و هو ما اختاره في المختلف.
و بنى فخر الدّين في الايضاح جواز الاحتساب في صورة الاستيجار للحمل الّتي استشكل والده رحمه اللّه فيها: على أن ضمّ نيّة التّبرّد إلى الوضوء قادح أم لا.