تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١١٣٨ - حكم اخذ اجرت بر محرمات و مباحات و مكروهات و مستحبات
إلى المستأجر، فإنّ ثبوت الثّواب للعامل موقوف على قصد الإخلاص المنفيّ مع الاجارة.
و إن كان حصول النّفع غير متوقّف على الإخلاص جاز الإستيجار عليه كبناء المساجد، و إعانة المحاويج، فإنّ من بنى لغيره مسجدا عاد إلى الغير نفع بناء المسجد و هو ثوابه و إن لم يقصد البناء من عمله إلّا أخذ الاجرة.
و كذا من استأجر غيره لاعانة المحاويج و المشي في حوائجهم فإنّ الماشي لا يقصد إلّا الاجرة، إلّا أنّ نفع المشي عائد إلى المستأجر.
و من هذا القبيل استيجار الشّخص للنّيابة عنه في العبادات الّتي تقبل النّيابة كالحجّ و الزّيارة، و نحوهما، فإنّ نيابة الشّخص عن غيره فيما ذكر و إن كانت مستحبّة إلّا أنّ ترتّب الثّواب للمنوب عنه و حصول هذا النّفع له لا يتوقّف على قصد النّائب الإخلاص في نيابته بل متى جعل نفسه بمنزلة الغير، و عمل العمل يقصد التّقرّب الّذي هو تقرّب المنوب عنه بعد فرض النّيابة انتفع المنوب عنه، سواء فعل النّائب هذه النّيابة بقصد الإخلاص في امتثال أوامر النّيابة عن المؤمن أم لم يلتفت اليها أصلا، و لم يعلم بوجودها فضلا عن أن يقصد امتثالها.
ألا ترى أنّ أكثر العوام الّذين يعملون الخيرات لأمواتهم لا يعلمون ثبوت الثّواب لأنفسهم في هذه النّيابة، بل يتخيّلون النّيابة مجرّد إحسان إلى الميّت لا يعود نفع منه إلى نفسه، و التّقرّب الّذي يقصده النّائب بعد جعل نفسه نائبا: هو تقرّب المنوب عنه، لا تقرّب النّائب فيجوز أن ينوب لأجل مجرّد استحقاق الاجرة عن فلان: بأن ينزّل نفسه منزلته في اتيان الفعل قربة إلى اللّه، ثمّ إذا عرض هذه النّيابة الوجوب بسبب الاجارة فالأجير غير متقرّب في نيابته، لأنّ الفرض عدم عمله أحيانا بكون النّيابة راجحة شرعا يحصل بها التّقرّب، لكنّه متقرّب بعد جعل نفسه نائبا عن غيره فهو متقرّب بوصف كونه بدلا و نائبا عن الغير فالتّقرّب يحصل للغير.
ترجمه:
حكم اخذ اجرت بر محرّمات و مباحات و مكروهات و مستحبّات
مرحوم مصنّف مىفرمايند: