تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١١٧٦ - مقصود از حرمت بيع و شراء مصاحف
قوله: و لاجل ما ذكرناه: مقصود از « ما ذكرناه» احتمالات و صورى است كه ذكر گرديد.
متن:
ثمّ إنّ المشهور بين العلّامة رحمه اللّه و من تأخّر عنه عدم جواز بيع المصحف من الكافر على الوجه الّذي يجوز بيعه من المسلم.
و لعلّه لفحوى ما دلّ على عدم تملّك الكافر للمسلم، و أنّ الإسلام يعلو و لا يعلى عليه، فإنّ الشّيخ رحمه اللّه قد استدلّ به على عدم تملّك الكافر للمسلم، و من المعلوم أنّ ملك الكافر للمسلم إن كان علوّا على الاسلام فملكه للمصحف أشدّ علوّا عليه، و لذا لمى وجد هنا قول بتملّكه، و إجباره على البيع كما قيل به في العبد المسلم.
و حينئذ فلو كفر المسلم انتقل مصحفه إلى وارثه و لو كان الوارث هو الامام هذا.
و لكن ذكر في المبسوط في باب الغنائم أنّ ما يوجد في دار الحرب من المصاحف و الكتب الّتي ليست بكتب الزّندقة و الكفر داخل في الغنيمة و يجوز بيعها.
و ظاهر ذلك تملّك الكفّار للمصاحف، و إلّا لم يكن وجه لدخولها في الغنيمة، بل كانت من مجهول المالك المسلم.
و ارادة غير القرآن من المصاحف بعيدة.
و الظّاهر أنّ أبعاض المصحف في حكم الكلّ إذا كانت مستقلّة.
و أمّا المتفرّقة في تضاعيف غير التّفاسير من الكتب للإستشهاد بلفظه، أو معناه فلا يبعد عدم اللّحوق، لعدم تحقّق الإهانة و العلوّ.
و في إلحاق الأدعية المشتملة على أسماء اللّه تعالى كالجوشن الكبير مطلقا، أو مع كون الكافر ملحدا بها دون المقرّ باللّه المحترم لأسمائه، لعدم الإهانة و العلوّ: وجوه.
و في إلحاق الأحاديث النّبويّة بالقرآن وجهان: حكي الجزم به عن الكركي و فخر الدّين قدّس سرّهما، و التّردد بينهما عن التّذكرة.
و على اللّحوق فيلحق اسم النّبي صلّى اللّه عليه و آله بطريق أولى لأنّه أعظم من كلامه، و حينئذ فيشكل أن يملّك الكفّار الدّراهم و الدّنانير المضروبة في زماننا المكتوب عليها اسم النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله.