تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١١٢٣ - اشكال مشهور
متن:
الخامس: انّ المنع عن أخذ الاجرة على الصّناعات الواجبة لاقامة النّظام يوجب اختلال النّظام لوقوع أكثر النّاس في المعصية بتركها أو ترك الشّاقّ منها و الالتزام بالأسهل، فانّهم لا يرغبون بالصّناعات الشّاقّة، أو الدّقيقة الّا طمعا في الاجرة.
و زيادتها على ما يبذل لغيرها من الصّناعات و تسويغ أخذ الاجرة عليها لطف في التّكليف باقامة النّظام.
و فيه: انّ المشاهد بالوجدان أنّ اختيار النّاس للصّنائع الشّاقة و تحمّلها ناش عن الدّواعي الآخر غير زيادة الاجرة مثل عدم قابليّة لغير ما يختار، أو عدم ميله اليه، أو عدم كونه شاقّا عليه، لكونه ممّن نشاء في تحمّل المشقّة ألا ترى أنّ اغلب الصّنائع الشّاقّة من الكفائيّات كالفلاحة و الحرث، و الحصاد، و شبه ذلك لا تزيد اجرتها على الأعمال السّهلة؟
السّادس: أنّ الوجوب فى هذه الأمور مشروط بالعوض.
قال بعض الأساطين بعد ذكر ما يدلّ على المنع عن أخذ الاجرة على الواجب:
أمّا ما كان واجبا مشروطا فليس بواجب قبل حصول الشّرط فتعلّق الإجارة به قبله لا مانع منه، و لو كانت هو الشّرط في وجوبه، فكلّ ما وجب كفاية: من حرف و صناعات لم تجب إلّا بشرط العوض باجارة، أو جعالة، أو نحوهما فلا فرق بين وجوبها العيني، للانحصار، و وجوبها الكفائي، لتأخير الوجوب عنها و عدمه قبلها.
كما أن بذل الطّعام و الشّراب للمضطرّ إن بقي على الكفاية أو تعيّن يستحقّ فيه أخذ العوض على الأصحّ، لأنّ وجوبه مشروط بخلاف ما وجب مطلقا بالأصالة كالنّفقات، أو بالعارض كالمنذور و نحوه. انتهى كلامه رحمه اللّه.
و فيه أنّ وجوب الصّناعات ليس مشروطا ببذل العوض، لأنّه لاقامة النّظام الّتي هي من الواجبات المطلقة، فانّ الطّبابة، و الفصد، و الحجامة و غيرها ممّا يتوقّف عليه بقاء الحياة في بعض الاوقات واجبة بذل له العوض ام لم يبذل.
ترجمه:
وجه پنجم
وجه پنجمى كه گفته شده اينستكه اگر بخواهيم از اخذ اجرت بر صناعاتيكه