بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٩٣٩ - امر چهارم تقسيم مقدمه و شرح دو قسم مشهور آن
متن:
٥- المقدّمة الدّاخليّة
تنقسم المقدّمة الوجوديّة الى قسمين: داخليّة و خارجيّة.
١- « المقدّمة الدّاخليّة»: هي جزء الواجب المركّب، كالصّلاة.
و انّما اعتبروا الجزء مقدّمة فباعتبار انّ المركّب متوقّف في وجوده على أجزائه فكلّ جزء فى نفسه هو مقدّمة لوجود المركّب، كتقدّم الواحد على الاثنين.
و انّما سمّيت (داخليّة) فلأجل أنّ الجزء داخل في قوام المركّب، و ليس للمركّب وجود مستقلّ غير نفس وجود الاجزاء.
٢- « المقدّمة الخارجيّة»: و هي كلّ ما يتوقّف على الواجب و له وجود مستقلّ خارج عن وجود الواجب.
و الغرض من ذكر هذا التّقسيم هو بيان أنّ النّزاع في مقدّمة الواجب هل يشمل المقدّمة الدّاخليّة او انّ ذلك يختصّ بالخارجيّة؟
و لقد انكر جماعة شمول النّزاع للدّاخليّة. و سندهم في هذا الانكار أحد أمرين:
( الاوّل) انكار المقدّميّة للجزء رأسا، باعتبار انّ المركّب نفس الاجزاء بالاسر فكيف يفرض توقّف الشّيئ على نفسه.
( الثّاني) بعد تسليم انّ الجزء مقدّمة، و لكن يستحيل اتّصافه بالوجوب الغيري مادام انّه واجب بالوجوب النّفسي، لانّ المفروض انّه جزء الواجب بالوجوب النّفسي، و ليس المركّب الّا اجزاءه بالاسر، فينبسط الواجب على الاجزاء. و حينئذ لو وجب الجزء بالوجوب الغيري ايضا لاتّصف الجزء بالوجوبين.
و قد اختلفوا في بيان وجه استحالة اجتماع الوجوبين، و لا يهمّنا بيان الوجه فيه بعد الاتّفاق على الاستحالة.
و لما كان هذا البحث لا تتوقّع منه فائدة عمليّة حتّى مع فرض الفائدة العمليّة في مسألة وجوب المقدّمة، مع انّه بحث دقيق يطول الكلام حوله فنحن نطوي عنه صفحا محيلين الطّالب الى المطوّلات ان شاء.