بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٧٥٦
[جلد سوم]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
متن:
المقصد الثّاني الملازمات العقليّة
تمهيد:
من الأدلّة على الحكم الشّرعي عند الاصوليّين الاماميّة: (العقل)، اذ يذكرون انّ الادلّة على الاحكام الشّرعيّة الفرعيّة اربعة: الكتاب و السّنّة و الاجماع و العقل.
و سيأتي في (مباحث الحجّة) وجه حجّيّة العقل. امّا هنا فانّما يبحث عن تشخيص صغريّات ما يحكم به العقل المفروض أنّه حجّة، أي يبحث هنا عن مصاديق احكام العقل الّذي هو دليل على الحكم الشّرعي. و هذا نظير البحث في المقصد الاوّل (مباحث الالفاظ) عن مصاديق اصالة الظّهور الّتي هي حجّة، و حجّيّتها انّما يبحث عنها في مباحث الحجّة.
و توضيح ذلك: انّ هنا مسألتين:
١- انّه اذا حكم العقل على شيء أنّه حسن شرعا او يلزم فعله شرعا او يحكم على شيء أنّه قبيح شرعا او يلزم تركه شرعا، بايّ طريق من الطّرق الّتي سيأتي بيانها، هل يثبت بهذا الحكم العقلي حكم الشّرع؟ أي أنّه من حكم العقل هذا هل يستنكشف منه انّ الشّارع واقعا قد حكم بذلك؟
و مرجع ذلك الى انّ حكم العقل هذا هل هو حجّة اولا؟ و هذا البحث- كما قلنا- انّما يذكر في مباحث الحجّة، و ليس هنا موقعه. و سيأتي بيان امكان حصول القطع بالحكم الشّرعي من غير الكتاب و السنّة، و اذا حصل كيف يكون حجّة.