بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١١٦٣ - صحت نماز در حال خروج از ملك غصبى
اذن ينبغي البحث عن اربعة امور:
١- ( الدّلالة). فانّ ظاهر اللّفظة يعطي أنّ المراد منها الدّلالة اللّفظيّة و لعلّه لأجل هذا الظّهور البدوي أدرج بعضهم هذه المسألة في مباحث الالفاظ، و لكن المعروف أنّ مرادهم منها ما يؤدّي اليه لفظ الاقتضاء، حسبما يفهم من بحثهم المسألة و جملة من الاقوال فيها، لا سيّما المتأخّرون من الاصوليّين.
و عليه، فيكون المراد من الدّلالة خصوص الدّلالة العقليّة. و حينئذ يكون المقصود من النّزاع: البحث عن اقتضاء طبيعة النّهي عن الشّيئ فساد المنهي عنه عقلا، و من هنا يعلم أنّه لا يشترط في النّهي أن يكون مستفادا من دليل لفظي. و في الحقيقة يكون النّزاع هنا عن ثبوت الملازمة العقليّة بين النّهي عن الشّيئ و فساده، او عن الممانعة و المنافرة عقلا بين النّهي عن الشّيئ و صحّته. لا فرق بين التّعبيرين.
و لأجل هذا أدرجنا نحن هذه المسألة في قسم الملازمات العقليّة.
نعم قد يدّعي بعضهم أنّ هذه الملازمة- على تقدير ثبوتها- من نوع الملازمات البيّنة بالمعنى الاخصّ. و حينئذ يكون اللّفظ الدّالّ بالمطابقة على النّهي دالّا بالدّلالة الالتزاميّة على فساد المنهي عنه، فيصحّ ان يراد من الدّلالة ما هو أعمّ من الدّلالة اللّفظيّة و العقليّة.
و نحن نقول: هذا صحيح على هذا القول و لا بأس بتعميم الدّلالة الى اللّفظيّة و العقليّة في العنوان حينئذ، و لكن النّزاع مع هذا القائل أيضا يقع في الملازمة العقليّة قبل فرض الدّلالة اللّفظيّة الالتزاميّة، فالبحث معه ايضا يرجع الى البحث عن الاقتضاء العقلي. فالاولى أن يراد من الدّلالة في العنوان الاقتضاء العقلي، فانّه يجمع جميع الاقوال و الاحتمالات، لا سيّما انّ البحث يشمل كلّ نهي و ان لم يكن مستفادا من دليل لفظي.
و العبارة تكون اكثر استقامة لو عبّر عن عنوان المسألة بما عبّر به صاحب الكفاية (قده) بقوله (اقتضاء النّهي الفساد) فأبدل كلمة الدّلالة بكلمة الاقتضاء، و لكن نحن عبّرنا بما جرت عليه عادة القدماء في عنوان المسألة متابعة لهم.