شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٨٩
قال أعشى بني ثعلبة [١] :
|
فبانت وقد أسأرت في الفؤا |
|
د صدعاً على نأيها مستطيراً |
[ المساءلة ] : ساءله : من السؤال ، قال علقمة بن ذي جدن :
|
فاسأل بقومي حميرٍ وابكهم |
|
من معشر يا لك من معشرِ |
|
سائل معدّاً بهم كلهم |
|
والتركَ والرومَ بني الأصفرِ |
أي اسأل عن حمير وسائل عنهم.
[ التساؤل ] : تساءلوا : أي سأل بعضهم بعضاً ، قال الله تعالى : ( وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ )[٢]. قرأ الكوفيون بتخفيف السين وهو رأي أبي عبيد ، والباقون بتشديدها. وأصله : تتساءلون فأدغمت التاء في السين. قيل : معنى ( تَسائَلُونَ بِهِ ) : أي تطلبون حقوقكم. وقيل : هو من قولهم : أسألك بالله وأسألك بالرحم. وقيل : معناه : اتقوا الله في صلة الأرحام. قرأ يعقوب في رواية : يسّاءلون عن أنبائكم [٣] بتشديد السين : أي يتساءلون ، وهي قراءة الحسن وعاصم الجحدري.
[١]هو الأعشى ميمون ، ويقال له في الأشهر : الأعشى الكبير ، وأعشى قيس ، وأعشى بكر بن وائل ، وجده قيس الذي يسمى به هو قيس بن ثعلبة ، وإِلى ثعلبة هذا نسبهُ المؤلف هنا ، والبيت له في ديوانه : (١٥٨).
[٢]سورة النساء : ٤ / ١ ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ). وانظر في قراءتها فتح القدير : ( ١ / ٣٨٣ ) ، والكشاف : ( ١ / ٤٩٣ ).
[٣]سورة الأحزاب : ٣٣ / ٢٠ ( يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً ).