شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤١٣ - ن
قال الله تعالى : ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ )[١] : يعني الفقر.
وقيل المسكنة : الضعف.
[ المَسْكِن ] : موضع السكون والإِقامة والحلول. وقرأ الكسائي والأعمش : ( لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ )[٢] بالواحد. وحفص عن عاصم وحمزة بالواحد إِلا أنهما فتحا الكاف. والباقون « مساكنهم » بالألف.
[ المِسْكير ] : كثير السكر.
[ المِسْكين ] : الذي لا شيء له يسكن إِليه ، قال الله تعالى : ( وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ )[٣] وهو أسوأ حالاً من الفقير ؛ لأن الفقير يملك شيئاً. قال يونس : قلت لأعرابي : أفقير أنت؟ قال : لا بل مسكين ، قال الراعي [٤] :
|
أما الفقير الذي كانت حلوبته |
|
وفق العيال فلم يترك له سبدُ |
هذا قول أبي حنيفة ومن وافقه.
[١]سورة البقرة : ٢ / ٦١ ( ... وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ .. ).
[٢]سورة سبأ : ٣٤ / ١٥ ( لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ). وأثبت في فتح القدير : ( ٤ / ٣١٩ ـ ٣٢٠ ) قراءة مساكنهم وقال : « وقرأ الجمهور في مساكنهم على الجمع ، واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم ، ووجه الاختيار أنها كانت لهم منازل كثيرة ، ومساكن متعددة ... وهذه المساكن التي كانت لهم هي التي يقال لها الآن مارب ، وبينها وبين صنعاء ثلاثة ليال ». وذكر أيضاً قراءة الإِفراد ووجهها.
[٣]سورة الفجر : ٨٩ / ١٨ ، وقراءة تحضّون هي قراءة الجمهور ، وقرأ الكوفيون ( تَحَاضُّونَ ) انظر فتح القدير : ( ٥ / ٤٢٧ ).
[٤]ديوانه : (٥٥) ، واللسان والتاج ( سكن ، فقر ).