شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٨٠ - ع
سفهاء ، قال الله تعالى : ( فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً )[١]. قيل : هو الذي يجهل قدر المال ولا يمتنع عن تبذيرهِ ، ولا يرغب في تثميره. وقال الشعبي والشافعي : هو المبذر لماله المفسد لدينه. وقوله تعالى : ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ )[٢] قيل : السفهاء : النساء والصبيان والعبيد. وقيل : السفهاء : كل مَنْ استحق في المال حَجْراً.
[ السفينة ] : معروفة : وجمعها : سُفن وسفين وسفائن. قال الله تعالى : ( وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ )[٣]. قال ابن دريد : سفينة : فعيلة بمعنى فاعلة لأنها تسفِن الماء كأنها تقشره.
[ السَّفْعَاء ] : الحمامة ، وسُفْعتها في عنقها دون الرأس وفوق الطوق ، قال حميد بن ثور [٤] :
|
من الوُرْق سفعاءُ العِلاطَيْنِ باكرتْ |
|
فروعَ أشاءٍ مطلع الشمس أَسْحما |
والسُّفْعُ : الأثافيُّ لأن النار سفعتها :
[١]سورة البقرة : ٢ / ٢٨٢ ، وانظر في تفسيرها فتح القدير : ( ١ / ٣٠٠ ).
[٢]سورة النساء : ٤ / ٥ ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ). قال في فتح القدير : ( ١ / ٤٢٥ ) : « والمراد النهي عن دفعها إِلى من لا يحسن تدبيرها ... ».
[٣]سورة العنكبوت : ٢٩ / ١٥ ( فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ ).
[٤]ديوانه : (٢٤) ، وروايته مع البيت الذي قبله :
|
وما هاج مني الشوق الا حمامة |
|
دعت ساق حر في حمام ترنما |
|
من الورقي حماء العلاطين باكرت |
|
عسيب اشاء مطلع الشمس اكما |
ورواية البيت الشاهد في اللسان ( سفع ) كما عند المؤلف ، وفيه ( علط ) : « حمَّاء » بدل « سفعاء » و « قضيب » بدل « فروع » ، والعلاطان : الرقمتان اللتان في أعناق الطير من القماري ونحوها ، والأشاءُ : صغار النخل.