شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٠٤ - ي
( وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً )[١] وقال تعالى : ( لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً )[٢]. واختلف القراء في قوله تعالى : ( نُسْقِيكُمْ )[٣]. فقرأ نافع ويعقوب وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بفتح النون والباقون بضمها ، وهو رأي أبي عبيد. وعن محمد بن يزيد : الفتح ها هنا أشبه بالمعنى.
وأسقيته سِقاء : أي وهبته له. ويقال : أسقيته الإِهَاب : أي وهبته له ليتخذه سقاءً. قال أبو عبيدة : يقال : اسقني إِهابك. وفي الحديث [٤] : « قال عمر لرجل محرم قتل ظبياً : خذ شاة من الغنم فتصدق بلحمها واسق إِهابها. أي اجعله سقاء لغيرك.
وأسقيته : إِذا دعوت له بالسقيا ، قال ذو الرمة [٥] :
|
وأُسْقِيه حتى كاد مما أبثه |
|
تكلمني أحجاره وملاعبه |
وحكى بعضهم أنه يقال : أسقيت الرجل : إِذا عبته.
[ التَّسْقيف ] : بيوت مسقّفة : عليها سقوف.
[ التَّسْقِيم ] : سَقَّمه : أي أمرضه.
[١]سورة الإِنسان : ٧٦ / ٢١ ( ... وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ).
[٢]سورة الجن : ٧٢ / ١٦ ( وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ).
[٣]سورة النحل : ١٦ / ٦٦ ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً ... ). وانظر في قراءتها وتفسيرها فتح القدير : ( ٣ / ١٧٤ ). وأثبت مؤلفه قراءة الفتح لأن أكثر أهل اليمن على قراءة نافع.
[٤]قول عمر بلفظه في الفائق للزمخشري ( سقى ) : ( ٢ / ١٨٧ ) والنهاية لابن الأثير : ( ٢ / ٣٨١ ).
[٥]ديوانه : ( ٢ / ٨٢١ ) ، واللسان ( سقى ) ، وقبله :
|
وقفت على ربع لمية ناقتي |
|
فما زلت ابكي عنده واخاطبه |