شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٣٩ - ل
وفي الحديث [١] : « قيل للنبي عليهالسلام : ما علامة الفرقة المارقة؟ قال : التسبيد فيهم فاشٍ » قيل : هو الحلق ، وقيل : ترك التدهن والغسل ، لِما روي أن ابن عباس قدم مكة مُسْبِداً رأسَه فأتى الحجرَ فقبَّله وسجد عليه.
وسَبَّدَ الفرخُ : إِذا بدا ريشُه.
وسَبَّد الشَّعرُ بعد الحلق : أي خرج.
[ التسبيط ] : سَبَّطَت الناقة بولدها ، إِذا أخدجت ورمت به.
[ التسبيغ ] : سَبَّغت الناقةُ ، بالغين معجمةً : إِذا ألقت ولدها قد أشعر.
[ التسبيل ] : سَبَّل مالَه : أي جعله في سبيل الله ، وفي الحديث [٢] عن عمر قال : « أَصَبْتُ أرضاً بخيبر ما أصبت مالاً أنفس منها عندي ، فأتيت النبيَّ عليهالسلام فاستأمرته فقلت : إِني أريد أن أتقرب بها إِلى الله تعالى ، فقال : حَبِّس الأصل ، وسَبِّل الثمرَ » يعني بالتحبيس : الوقف. قال : فتصدق بها عمر صدقةً لا يباع أصلها ولا يورث.
[١]بلفظه يرويه ابن سيرين عن أبي سعيد الخدري في غريب الحديث : ( ١ / ١٦٢ ) ؛ قال أبو عبيد : « سألت أبا عبيدة عن التسبيد فقال : هو ترك التدهن وغسل الرأس ... » ثم يروي خبر قدوم ابن عباس مكة : « مُسَبِّداً رأسه .. » ، والحديث عنه وعن أنس عند أبي داود في السنة ، باب : في قتال الخوارج ، رقم : (٤٧٦٦).
بلفظ « سيماهم التحليق والتسبيد ، فإِذا رأيتموهم فأنيموهم » أي اقتلوهم ؛ وعنهم في النهاية : ( ٢ / ٣٣٣ ).
[٢]هو من حديث ابن عمر أخرجه ابن ماجه في الصدقات ، باب : من وقف ، رقم (٢٣٩٧).