شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٣٣ - ح
السابقون. وقيل : السابقون الثاني مكرر ، والمعنى : والسابقون أولئك هم المقربون ، فساوى الله تعالى بين خلقه في السبق إِلى الخيرات ولم يقيد أحداً منهم على فعل شيء من الطاعات.
وقال تعالى : ( يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ )[١] قيل : معناه : إِليها ، كقوله : ( بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها )[٢] أي : إِليها. وكقول الشاعر [٣] :
|
تجانفُ عن أرضِ اليمامةِ ناقتي |
|
وما عَمَدَتْ من أهلها لسوائكا |
وقيل : معناه سابقون من أجل اكتسابها كما يقال : أنا أُكرم فلاناً لك : أي من أجلك. وفي الحديث [٤] عن النبي عليهالسلام : « من سبق إِلى ما لم يُسْبَق إِليه فهو أحقُّ به »
[ سَكَ ] : سَكُ الذهب والفضة : إِذابَتُهما وعَمَلُ شيء منهما.
[ سَبَى ] : السَّبْيُ : الأَسْر.
ويقال : سباه الله تعالى : مثل لعنه ، قال امرؤ القيس [٥] :
|
فقالت سباك الله إِنك فاضِحي |
|
ألست ترى السمارَ والناسَ أحوالي |
[ سَبَح ] : السَّبْح : التصرف في المعاش.
[١]سورة المؤمنون : ٢٣ / ٦١ ، وانظر في تفسيرها ، الكشاف : ( ٣ / ٣٥ ).
[٢]سورة الزلزلة : ٩٩ / ٥.
[٣]البيت للأعشى ، ديوانه : (٢٤١) وفي روايته : عن جل اليمامة وما قصدت.
[٤]أخرجه أبو داود في الخراج ، باب : في إِقطاع الأرضين ، رقم (٣٠٧١) من حديث أسمر من مضرس ، قال : أتيت النبي صلىاللهعليهوسلم فبايعته فقال : « مَنْ سَبق إِلى ماءٍ لم يسبقه إِليه مُسْلمٌ فهو له ».
[٥]ديوانه : (٣١).