شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٦١ - و
يعقوب قوله تعالى : قَالَ رَبِ السَّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَ [١] بفتح السين ، وحكى أبو حاتم أنها قراءة عثمان بن عفان ، وقال طرفة [٢] :
|
لعمرك ما شَيْءٌ علمت مكانه |
|
أحق بسجنٍ من لسان مذللِ |
وقال آخر [٣] :
|
ولا تسجُنَنَ الهمَّ إِن لسَجْنه |
|
عَناءً وحمِّلْهُ المطيَّ النواجيا |
[ سَجَوَ ] : السَّجْو : السكون. سجا الليل : إِذا سكن وغطى كُلَّ شيء بظلمته. يقال : إِنما سكونه لسكون ما فيه ، قال الله تعالى : ( وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ) ، [٤]. قال [٥]
|
يا حبذا القمراء والليلُ الساجْ |
|
وطُرقٌ مثلُ مُلاء النَّسَّاجْ |
وسَجا البحرُ سَجْواً : إِذا سكنت أمواجه ، قال :
|
يا مالك البحر إِذا البحر سجا |
|
وهبَّتِ الأرواح تجري وجرى |
وعينٌ ساجية : أي فاترة النظر ، قال عثمان بن إِبراهيم الجمحي : إِني أعرف في العين إِذا عرفت وإِذا أنكرت وإِذا هي لم تعرف ولم تنكر. إِذا عَرَفَتْ تحوص
[١]سورة يوسف : ١٢ / ٣٣ ( قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ ) وانظر هذه القراءة ليعقوب وعثمان بن عفان وغيرهما في فتح القدير : ( ٣ / ٢٣ )
[٢]البيت ليس في ديوان طرفة بشرح الأعلم الشنتمري ط. مجمع اللغة بدمشق.
[٣]البيت في اللسان ( سجن ) دون عزو ، وفي روايته : بدل والمهارى : جمع المهرية من الإِبل منسوبة إِلى مَهْرَة بن حيدان القبيلة اليمنية المعروفة.
[٤]سورة الضحى : ٩٣ / ٢.
[٥]البيت في اللسان ( سجا ) منسوب إِلى الحارثي ـ دون ذكر اسمه ـ وهو في اللسان والتاج ( قمر ) دون عزو ، ولعل المراد بالحارثي جعفر بن علبه الحارثي أو عبد الملك الحارثي.