شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٠٥ - م
وأَسَفُ الطائرُ : دنا من الأرض ، وكذلك السحابة ، قال يصف سحاباً [١] :
|
دانٍ مُسِفٌ فُوَيْقَ الأرض هَيْدَبُه |
|
يكاد يدفَعُه من قام بالراحِ |
ويقال : أسفَ الرجل إِلى مداقّ الأمور : أي دنا [٢].
وأسَفَ جَسَدَه : إِذا ذَرَّ عليه الشيءَ ، قال [٣] :
|
تجلو بقادمتيْ حمامةِ أيكةٍ |
|
برداً أُسِفَ لِثاتُه بدمامِ |
وفي الحديث [٤] : « أُتي النبي عليهالسلام برجلٍ قد سرق ليقطعه ، فكأنما أُسِفَ وجه النبي عليهالسلام » : أي كأنه ذر عليه شيء فغيَّره.
وأسَفَ النظرَ : أي أدامه.
[ الإِسْلال ] : السرقة ، وفي حديث [٥] النبي عليهالسلام : « لا إِغلال ولا إِسلال ».
ويقال : أسله الله عزوجل : أي ابتلاه بالسِّلِّ ، فهو مسلول ، على غير قياس.
[ الإِسْمام ] : أسمَ اليوم ، من السَّموم [٦].
[١]ينسب البيت إِلى عَبِيد بن الأبرص ، وهو في ديوانه : (٥٣) ، وينسب إِلى أوس بن حَجَر ، وهو في ديوانه : (١٥) ، وانظر اللسان والتاج ( سفف ) والمقاييس : ( ٣ / ٥٨ ).
[٢]قال في اللسان : « أَسفَّ إِلى مداق الأمور وألائمها : دنا » أي إِن دَنَا هنا هي من التدني إِلى الأدنى الذي هو الأخس.
[٣]تقدم البيت في باب الدال والميم وما بعدهما ، بناء ( فِعَال ـ دِمام ).
[٤]لم نعثر عليه بهذا اللفظ.
[٥]ذكره السيوطي في الدر المنثور ( ٢ / ٩٢ ) والمتقي الهندي في كنز العمال رقم (١١٠٥٣ و ١١٠٨٧).
[٦]وهي : الريح الحارة ، وقيل : الباردة.