شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥١٩ - ك
[ الساهرة ] : وجه الأرض. ويقال : إِن الساهرة الأرض الواسعة المخوفة يُسهر من خوفها. أي ذات سَهر كقوله : ( عِيشَةٍ راضِيَةٍ )[١] ، قال الله تعالى : ( فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ )[٢]. قال الحسن : أي يخرجون من بطنها إِلى ظهرها. وقال الحارث بن سُمَيّ المرهبي يوم القادسية يحرّض بعض نِهم [٣] :
|
أَقْدِمْ أخانِهْمٍ على الأَساوِرَهْ |
|
ولا تُهالَنْ برؤوس نادره |
|
فإِنما قَصْرُك تربُ الساهره |
|
ثم تعود بعدها في الحافره |
|
من بعد ما كنت عظاماً ناخره |
||
[ السَّاهور ] : غلاف القمر في قول أمية [٤] :
قمرٌ وساهورٌ يُسَلّ ويُغمد
[١]سورة القارعة : ١٠ / ٧ ( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ).
[٢]سورة النازعات : ٧٩ / ١٤ ( فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ. فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ). وانظر تفسيرها في فتح القدير : ( ٥ / ٣٦٤ ) والكشاف : ( ٤ / ٢١٣ ).
[٣]والرجز في الإِكليل : ( ١٠ / ١٣٩ ) ، وفي روايته : « لرؤوس » و « للحافرة » والاشتقاق : ( ٩٧ ، ١٠٨ ، ٣١٦ ) وفي روايته : ولا تهالنك رجل نادرة. أي مقطوعة ساقطة على الأرض. والرجز في كتاب شعر همدان وأخبارها : (٣٢٢). والأساورة : فرسان الفرس المقاتلون ، والقصر : نهاية الأمر ، والحافرة : الخلقة الأولى وهي العودة في الشيء حتى يرد آخره على أوله. والشاعر هو : الحارث بن سُمَيّ بن رواس بن عبد بن دالان بن صعب بن مرهبة ابن صعب بن دومان بن بكيل كما في الإِكليل : ( ١٠ / ١٢٢ ـ ١٣٩ ). قال الهمداني : أدرك طرفاً من الجاهلية وشهد القادسية وحسن بلاؤه فيها ، ونِهْم : قبيلة يمنية شمال شرق صنعاء معروفة اليوم بأسمها.
[٤]هو أمية بن أبي الصلت الثقفي ، ديوانه : (٢٥) ، وصدره :
لا نقص فيه غير ان خبيئة
والبيت في اللسان والتاج ( سهر ) والجمهرة : ( ٢ / ٣٤٠ ) ، قال ابن دريد : ولم تسمع إِلا في شعره وكان يستعمل السريانية كثيراً ، والساهور : منها.