شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٨٢ - ي
والسِّنُ من الثوم : حبةٌ من رأسه.
وسنُ الرَّجُل : لداتُه ، ومنه قيل في تأويل بعض الرؤيا : أسنان الرجل لِداتُه فما حدث بها من حدث وقع في لِداته من الناس ؛ وفي كتاب عمر إِلى عامله : « وإِذا وجب على الرجل سِنٌ لم يجدها في إِبله فلا تأخذ إِلا تلك السن من شَرْوى إِبله ، أو قيمة عَدْل ». الشروَى : المثل.
ويقال : إِن السنَ أيضاً قطعة من العشب متفرقة في الأرض.
[ السِّيُ ] : الفضاء من الأرض ، ويقال : هو أرضٌ للعرب سميت سِيّاً لاستوائه.
والسِّيُ : المِثْل في قولهم : « هما سِيّان » ، وكذلك قولهم : « لا سيما » أي : لا مثل ما. ولا يجوز طرح ( لا ) في ( لا سيما ) ، ويجوز تخفيفه ، قال الحطيئة [١] :
|
فإِياكم وحيةَ بطنِ وادٍ |
|
هموزِ الناب ليس لكم بسيِ |
وقال امرؤ القيس [٢] :
|
ألا رُبَّ يومٍ صالح لك منهما |
|
ولا سيما يوم بدارة جُلْجُلِ |
أي : ولا مثل يومٍ ، بالخفض و ( ما ) زائدة كزيادتها في قوله تعالى : ( فَبِما رَحْمَةٍ )[٣]. وقال بعضهم : يجوز : ولا سيما يومٌ بالرفع ، على إِضمار ( هو ).
وأصل السيِ من السين والواو فكتب ههنا للفظ ، وهما سِيّان : أصله سِوْيان أي : هما سواء.
[١]عجزه في اللسان ( سوا ) ، وروايته في خزانة الأدب ( ٥ / ٩٦ ) : حديد الناب.
[٢]ديوانه : (١٠) ، وروايته : الا رب يوم لك منهن صالح وكذلك في شرح المعلقات العشر للزوزني وآخرين ، وهي الرواية المشهورة ، ويروى : الا رب يوم لي من البيض صالح.
[٣]سورة آل عمران : ٣ / ١٥٩ ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ... ).