شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٨٧ - و
أي عمّا لم تعلمي. ومنه قوله [١] :
|
فإِن تسألوني بالنساء فإِنني |
|
بصير بأدواء النساء طبيب |
أي عن النساء. وقال علي بن سليمان : لا يجوز أن تكون الباء بمعنى عن لأن في ذلك فساد المعنى ، ولكن هذا كقولك : لو لقيك فلان للقيك به الأسد : أي للقيك بلقائك إِياه الأسدُ ، والمعنى : فاسأل بسؤالك. وقيل : معنى سَأَلَ سائِلٌ : أي دعا داع. وقيل : الباء زائدة كقوله تعالى : ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ )[٢] ، وقيل : ليست فيهما زائدة. ويقال في الأمر من سأل : اسأل ، بالهمز ، وسل بغير همز. قال الله تعالى فيما لم يُهمز : ( سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ )[٣]. وكان ابن كثير والكسائي يقرأان الأمر من سأل بغير همز إِذا كان قبله واو وفاء كقوله : فسل ، وسل ، وسلوا ، فسلوا وهو رأي أبي عبيد والباقون بالهمز ، وأجمعوا على الهمز إِذا كان قبل السين لام الآخرة في الوقف فخفف. وقرأ نافع وابن عامر فلا تسألنّي [٤] بالتوكيد. والباقون بغير توكيد.
وسأله مالَه : أي طلبه ، قال الله تعالى : ( وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ )[٥].
[ سأو ] : سآه : قَلْبُ ساءَه [٦].
[١]البيت لعَلْقَمَة بن عَبَدَة ، المعروف بعَلْقَمَة الفحل ، كما في الشعر والشعراء : (١٠٨) والخزانة : ( ١٠ / ٤٣٤ ).
[٢]سورة الحج : ٢٢ / ٢٥ ( ... وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ).
[٣]سورة القلم : ٦٨ / ٤٠.
[٤]سورة الكهف : ١٨ / ٧٠ ( قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي ) فلا تسأَلنِّي ( عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ). أثبت في الفتح : ( ٣ / ٢٨٦ ) قراءة نافع ، ولم يذكر قراءة الباقين وهم الجمهور.
[٥]سورة محمد : ٤٧ / ٣٦ ( ... وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ).
[٦]قال في اللسان ( سأى ) : « وسَآهُ الأَمْرُ : كَسَاءَهُ ، مقلوبٌ عن ساءَهُ ، حكاه سيبويه وأنشد لكعب بن مالك :
|
لقد لقيت قريضة ما ساها |
|
وحل بدارها ذل ذليل |