شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٤ - ع
الحديث [١] : « نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن المزابنة ». وسمي مزابنة من الزبن وهو الدفع ، لأن المتبايعين إِذا وقفا فيه على الغبن أراد المغبون فسخ البيع وأراد الغابن إِمضاءَهُ فتزابنا : أي تدافعا.
وعن مالك : كُلُّ بيعٍ فيه غرر أو مخاطرة : مزابنة.
[ الازْدِباء ] : ازدباه : أي احتمله.
[ الانزباق ] : انْزَبَقَ : أي دخل.
[ التَّزَبُّعُ ] : تَزَبَّعَ : أي تهيأ للشر.
ويقال للرجل إِذا كان فاحشاً سيِّئ الخُلُق : متزبع ، قال متمم بن نويرة يرثي أخاه [٢] :
|
وإِنْ تلْقَهُ في الشَّرْبِ لا تلقَ فاحشاً |
|
على القومِ ذا قاذورةٍ متزبِّعا |
وعن الأصمعي : التَّزَبُّعُ : العَرْبَدَةُ ، والمُتَزَبِّعُ : المعرْبِد.
[١]في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري أنه صلىاللهعليهوسلم « نهى عن المحاقلة والمزابنة » البخاري : في البيوع ، باب : بيع المزابنة .. ، رقم (٢٠٧٤) ومسلم في البيوع ، باب : كراء الأرض ، رقم (١٥٤٦) ، وانظر أيضاً الحُورَ العينَ (٣٤٣).
[٢]البيت من عينيته المشهورة ، وهي في شرح المفضليات ( ٣ / ١١٧٠ ) ، وفي روايته : على الكاس بدل
على القوم ، والبيت في اللسان ( زبع ) ، وروايته :
|
وان تلقه في الشرب لا تلق فاحشا |
|
على الكاس ذا قازورة متربع |
ولعل « قازوزة » من تحريفات النسّاخ أو المطابع.