شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٠٣ - دس
[ السَّنْدريُ ] : القسي والنبل تعمل من السَّنْدرة. قال الهذلي [١] :
|
إِذا أدركَتْ أولاهُم أخرياتهم |
|
حبوْتُ لهم بالسَّنْدريِ المُوتَّرِ |
يعني القسيَّ. وقال رؤبة [٢] :
وارتاز عَيْري سَنْدَريٌ مُخْتَلق
العَيْر : المرتفع في وسط نصل السهم ، والمختلق : التام ، وارتاز وراز بمعنى : أي حرّكه فغمز متنَه. وعن الأصمعي أن السندري هاهنا الأزرق ، وحكي عن أعرابي أنه قال : تعالوا نَصِدْها زُريقاً سَنْدريةً : أي طائراً خالص الزَّرَق.
[ السُّنْدُس ] : ما رَقّ من الديباج ، قال الله تعالى : ( ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ )[٣]. السُّنْدُس : ما رَقّ من الديباج ، والإِسْتَبْرَقُ : ما غلُظ منه ، وهو فارسي معرّب نطقت به العرب ، وأصله إِستبره ، بالهاء ، وجاز صرفه لحسن دخول
[١]أبو جندب ، ديوان الهذليين : ( ٣ / ٩٣ ) وروايته : « حَنَوْتُ لهم » ، وأبو جندب : هو أبو جندب بن مرة الهذلي ، من شعراء هذيل المعدودين ، وهو أخو أبي خراش ، والبيت في اللسان والتاج ( سندر ) وروايته في اللسان : وفي التاج سندر وروايته في اللسان اولاتهم اخرياهم وفي التاج اولاتهم اخرياتهم.
[٢]ديوانه : (١٠٨) ، وروايته مع ما بعده :
|
فارتازعير سندري مختلق |
|
لوصف ادراقا مضى من الدرق |
وفي اللسان ( سندر ) أورد شاهداً منسوباً لرؤبة وهو :
وأوتار غيري سندري مخلق
وهذا عجز بيت من الطويل وليس في ديوان رؤبة ولا ملحقاته ، وليس له قصيدة على هذا الوزن والروي.
[٣]سورة الإِنسان : ٧٦ / ٢١ ( عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ) وانظر قراءاتها في فتح القدير : ( ٥ / ٣٤١ ـ ٣٤٢ ).