شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٧٥ - همزة
وقيل : إِنه جائز على التخفيف كما أنشد سيبويه وغيره [١] :
إِذا اعوجَجن قلن صاحبْ قوِّمِ
وكان أبو العباس ينشده بحذف الباء. وقرأ ابن عامر والكوفيون : ( كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً )[٢] برفع الهمزة وضم الهاء وهو رأي أبي عبيد ، والباقون : « سيِّئَةً » بفتح الهمزة ونصب الياء منونة. قال أبو حاتم : والقراءة بالمذكر أولى لأن بعده « مَكْرُوهاً » ولم يقل : مكروهة. وقال غيره : هذا لا يلزم لأن « مَكْرُوهاً » عائد على لفظ كل.
[ السَّيِّئَة ] : نقيض الحسنة ، قال الله تعالى : ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ )[٣] : أي الحسنة والسيئة و « لا » صلة كقوله :
|
ما كان يرضى رسولُ الله فعْلَهمُ |
|
والطيبان أبو بكر ولا عمر |
وقوله تعالى : ( وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها )[٤] : تسمى جزاء السيئة سيئةً وإِن كان غير قبيح على التوسع كقول عمرو بن كلثوم [٥] :
|
ألا لا يجهَلَنْ أحدٌ علينا |
|
فنجهلَ فوق جهل الجاهلينا |
[١]انظر شواهد سيبويه في شواهد فيسر (٢٤٢) ولعل الشاهد لأبي نخيلة.
[٢]سورة الإِسراء : ١٧ / ٣٨ ، وأولها ( كُلُّ ذلِكَ ... ). وانظر فتح القدير : ( ٣ / ٢٢٠ ) واختار قراءة الباقين وفيهم نافع.
[٣]سورة فصلت : ٤١ / ٣٤ ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ).
[٤]سورة الشورى : ٤٢ / ٤٠ ( وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ).
[٥]من معلقته المشهورة.