شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٣٨ - د
قال [١] :
|
لِيُبْكَ يزيدٌ ضارعٌ لخصومةٍ |
|
وآخر ممن طوَّحَتْه الطوائحُ |
كأنه لما قال : ( لِيُبْكَ يَزيدٌ ) قيل : مَنْ يبكيه؟ فقال : ضارع لخصومة ؛ وفي الحديث [٢] : « كان عليٌ يسبِّح في الركعتين الأخريين في الصلاة فيقول : سبحان الله والحمد لله ولا إِله إِلا الله والله أكبر ». قال أبو حنيفة : التسبيح جائز ، والقراءة أفضل ؛ وقال الشافعي : لا يجزئ التسبيح عن القراءة ، والتسبيح لله تعالى ، ولا يجوز لغيره ، لأنه أعلى منازل التنزيه والتعظيم الذي لا يستحقه إِلا هو.
[ التسبيخ ] : التخفيف ، يقال : سَبَّخَ الله عنك الحمى : أي خففها ، وفي الحديث [٣] أن عائشة سمعها النبي عليهالسلام تدعو على سارقٍ سرق لها شيئاً فقال صلىاللهعليهوسلم : لا تُسَبِّخِي عنه بدعائك عليه »
[ التسبيد ] : استئصال شعر الرأس.
ويقال : التسبيد : ترك التدهن والغَسْل ،
[١]البيت مختلف في نسبته ، فهو في الكتاب : ( ١ / ١٤٥ ) للحارث بن نهيك ، وفي شرح شواهد الكتاب للبيد وهو في ديوانه : (٥٠) طبعة ليدن وفي باب ما ينسب إِلى لبيد في ديوانه : ( ط. دار صادر / ٣ ) ونسب في شرح شواهد الكشاف : ( ٤ / ٣٦١ ) إِلى ضرار بن نهشل في رثاء يزيد بن نهشل ، وقال محققو أوضح المسالك : ( ١ / ٣٤٢ ) إِن أكثر العلماء على أنه لنهشل بن حري. ورواية عجزه في هذه المراجع :
ومختبط مما تطيح الطوائح
[٢]انظر في هذا مفصلاً عنه في مسند الإِمام زيد : ( ٩١ ـ ٩٤ ) وفيه قول أبي حنيفة والأم للشافعي : ( ١ / ١٢٣ ـ ١٢٥ ).
[٣]هو بلفظه من حديث عطاء أخرجه أحمد في مسنده : ( ٦ / ٤٥ ، ١٣٦ ) ؛ وورد في غريب الحديث لأبي عبيد : ( ١ / ٣٠ ) والفائق للزمخشري ( ط. دار الفكر ـ بيروت ١٩٩٣ ) : ( ٢. ١٤٥ ) والنهاية لابن الأثير : ( ٢ / ٣٣٢ ) وانظره باللفظ والمعنى في مقاييس ابن فارس : ( ٣ / ١٢٦ ) واللسان : ( سبخ ).