شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٤٠ - ي
[ المسابقة ] : سابقه سباقاً ومسابقة ، قال الله تعالى : ( سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ )[١].
[ الاستباق ] : استبقوا : أي تسابقوا ، قال الله تعالى : ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ )[٢] ، أي إِلى الخيرات ، فأمر عَزَّ وجَلَّ جميع المتعبدين بالسباق إِلى الخيرات ، وأعلى المنازل والدرجات ، فَمَنْ قال : إِنه ـ تعالى ـ منع بعض المتعبدين عن فعل شيء من الحسنات ، وقَيَّدَهُ عن بلوغ الأعمال الصالحات فقد كذب عليه ونسب الظلم والعبث [٣] إِليه ، وجعله مسابقاً بين مطلق ومقيد ، فِعْلَ المجانين جلَّ عن ذلك رَبُّ العالمين.
ويقال : استبق القوم : أي انتضلوا [٤]. وعلى الوجهين يفسَّر قوله تعالى : ( إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ )[٥].
[ الاستباءُ ] : استباه : أي سَباه.
[١]سورة الحديد : ٥٧ / ٢١ وتمامها : ( ... وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ).
[٢]سورة البقرة : ٢ / ١٤٨ ( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا .. ) وسورة المائدة : ٥ / ٤٨ ( ... فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ).
[٣]جاء في الأصل : ( س ) وفي ( ب ) « لعَبَثَ ) وفي ( ت ، ل ٢ ، د ) : « العَيْبَ » وفي ( م ) : « العَنَتَ » والقول ما أوردناه.
[٤]انتضلوا ، بمعنى : تباروا في الرماية بالسهام.
[٥]سورة يوسف : ١٢ / ١٧ ( قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ .. ) وانظر في تفسيرها الكشاف : ( ٢ / ٣٠٧ ـ ٣٠٨ ).