شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٩٧ - م
[ السِّنْسِن ] : واحد السناسِن ، وهي حروف فقار الظهر.
[ السِّلْسِلَة ] : معروفة ، قال تعالى : ( سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً )[١] قرأ نافع والكسائي وأبو بكر عن عاصم سَلَاسَلاً بالتنوين في الوصل ، وإِثبات الألف في الوقف ، وهو رأي أبي عبيد ، والباقون بغير تنوين في الوصل ، فأما في الوقف فقرأ ابن كثير وحمزة ويعقوب بغير ألف ، وقرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم بألف في الوقف لأنه لا ينصرف ، وعن ابن عامر ويعقوب روايتان ، وحكى الكسائي عن العرب الوقوف بالألف على ما لا ينصرف لبيان الفتحة ، فأما القراءة بالتنوين فحكى الكسائي والفراء أن العرب تصرف كل ما لا ينصرف إِلا « أفعل منك » وقال بعض النحويين : كل ما جاز في الشعر جاز في الكلام ، لأن الشعر أصل كلام العرب ، فكيف تنطق في أشعارها بما هو لحن في كلامها؟ وقيل : إِنما نُوِّن ليشاكل ما جاوره من رؤوس الآي.
وسِلْسِلَة البرق : ما استطال منه في عرض السحاب ، قال :
|
تربَّعَتْ والدهر عنها غافلُ |
|
آثارَ أحوى بَرْقُه سلاسلُ |
وسلاسل الرمل : ما تعقَّد منه واستطال ، وفي حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص في ذكر الأرضين السبع فقال في الخامسة : فيها حَيّاتٌ كسلاسل الرمل ، وكالخطائط بين الشقائق.
[١]سورة الإِنسان : ٧٦ / ٤ ( إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً ) وانظر فتح القدير : ( ٥ / ٣٤٥ ـ ٣٤٦ ).