شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٤٠ - ي
[ الإِسراع ] : أسرعَ في السير. وأصله أسرع السيرَ كما يقال : أفصح : أي أفصح القولَ.
[ الإِسراف ] : تجاوز الحد ، قال الله تعالى : ( فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ )[١] : أي لا يقتل بغير حق. قرأ حمزة والكسائي بالتاء منقوطة من فوق على تأنيث السلطان ، والباقون بالياء.
ويقال : أسرف في النفقة : إِذا لم يقتصد ، قال الله تعالى : ( إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا )[٢].
[ الإِسراء ] : أسرى وسرى بمعنىً : إِذا سار ليلاً. فبالهمزة لغة أهل الحجاز ، قال الله تعالى : ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً )[٣]. وقال لبيد [٤] :
|
إِذا المرء أسرى ليله ظَنَّ أنه |
|
قضى عملاً والمرء ما عاش عامل |
وقرئ قوله تعالى : ( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ )[٥] وقوله : ( أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي )[٦] بالقطع والوصل ، فالوصل
[١]سورة الإِسراء : ١٧ / ٣٣ ( ... وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) وقال في فتح القدير ( ٣ / ٢٢٣ ) : « قرأ الجمهور ( فَلا يُسْرِفْ ) بالياء التحتية ، وقرأ حمزة والكسائي تسرف بالتاء الفوقية » وذكر أنهما قصدا أن الخطاب للقاتل الأول ، وقيل : إِن الخطاب للرسول صلىاللهعليهوسلم وللأئمة من بعده.
[٢]سورة الفرقان : ٢٥ / ٦٧ ( وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ).
[٣]سورة الإِسراء : ١٧ / ١.
[٤]ديوانه : (١٣١).
[٥]سورة هود : ١١ / ٨١ ( ... فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ... ) والحجر : ١٥ / ٦٥ ( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ .. ) وانظر في قراءتهما فتح القدير : ( ٢ / ٤٩٠ ).
[٦]سورة طه : ٢٠ / ٧٧ ( وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي ... ) والشعراء : ٢٦ / ٥٢ ( وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ) وانظر كذلك ما جاء في تفسير آية سورة هود : ( ١١ / ٨١ ) فتح القدير : ( ٢ / ٤٩٠ ).