شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٦٠ - ن
وسجرت الناقة سَجْراً وسجوراً : إِذا مَدَّتْ حنينها ، قال [١] :
|
حنَّت إِلى بَرْقٍ فقلتُ لها قُرِي |
|
بعضُ الحنينِ فإِن سجركِ شائقي |
[ سَجَلَ ] : الماءَ سَجْلاً : أي صَبَّه.
وسجل به : أي رمى به.
[ سَجَمَ ] : السجوم : السيلان ، يقال : سَجَمَ الدَّمْعُ فهو ساجم. وسَجَمت العين دمعها سَجْماً : أي صَبَّتْه فهو مسجوم ، يتعدى ولا يتعدى ، قال الهذلي [٢] :
|
تذكرت شجواً ضافني بعد هجعةٍ |
|
على خالد والعين دائمة السَّجْمِ |
وأرض مسجومة : أي ممطورة.
[ سَجَنَ ] : السَّجْن : الحبس ، قال الله تعالى : ( لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ )[٣] وقرأ
[١]البيت في اللسان والتاج ( سجر ) ثاني ثلاثة أبيات نسباها إِلى أبي زُبَيد الطائي أو إِلى الحزين الكناني وروايته فيهما :
حنت الى برك الخ
إِوبرق وبرك : اسما موضعين ذكرهما ياقوت في معجمه ، واستشهد بالبيت في برق : ( ١ / ٣٨٨ ) ونسبه مع بيتين مختلفين قبله وبعده إِلى ابن أَرْطأة ، وروايته فيه :
|
حنت الى برك فقلت لها فري |
|
بعض الحنين فان وجدك شائقي |
ولا شاهد فيه لحلول « وجدك » بدل « سجرك ». و « قري » في رواية المؤلف واللسان والتاج تروى بضم القاف من الوقار كما ذكر اللسان والتاج ، وتروى بكسرها من الوِقْر ، وهي في رواية ياقوت بالفاء من الوَفْر. وسبقت ترجمة أبي زبيد والحزين الكناني أما ابن أَرْطأة : فلعله عبد الرحمن بن أرطأة المحاربي شاعر غير مكثر كان منقطعاً إِلى بني أمية توفي نحو عام ( ٥٠ ه ) والأبيات كما في اللسان والتاج في مدح الوليد بن عثمان بن عفان.
[٢]البيت لأبي خراش الهذلي ، ديوان الهذليين : ( ٢ / ١٥١ ) ، وروايته :
|
ارقت لهم ضافني بعد هجعة |
|
على خالد فالعين دائمة السجم |
[٣]سورة يوسف : ١٢ / ٣٥ ( ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ) وانظر في تفسيرها فتح القدير : ( ٣ / ٢٥ ).