شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٦٧ - و
والسِّمْع : الذكر الجميل ، يقال : ذهب سِمْعُه في الناس.
ويقال : اللهمَ سِمْعاً لا بَلغاً. يقوله الرجل إِذا سمع خبراً لا يعجبه : أي يسمع به ولا يَتِمُّ.
[ السِّمْو ] : الاسم : كلمة تدل على المسمى دلالة إِشارة. وقد قال من لا يعرف اللغة [١] : إِن الاسم ذاتُ المسمى واللفظ التسمية. وذلك لا يصح ، لأنه لو كان أسماء الذوات هي الذوات لكانت أسماء الأفعال هي الأفعال ولكان من قال : النارَ ، احترق فمه. وقد قال الله تعالى : ( وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها )[٢]. فأضاف الأسماء إِلى نفسه ، والمضاف غير المضاف إِليه ، ولا يجوز إِضافة الشيء إِلى نفسه. وقال تعالى : ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) حذفت الهمزة في اللفظ للوصل ، فأما حذفها من الخط فقال الأخفش : لأنها ليست في اللفظ. وقال الفراء : حذفت لكثرة الاستعمال. وقيل : حذفت لأن الأصل في اسم سِمٌ وسَمٌ ، قال [٣] :
|
بسم الله في كل سورة سِمُه |
|
ويعلم الغيب ولسنا نعلمه |
وأصل بسْم : بسِم وبسُم ، بكسر السين وضمها فحذفت الكسرة والضمة استخفافاً.
والاسم في العربية : ما حَسُن دخول الألف واللام عليه والتنوين والإِضافة والتثنية والجمع والتصغير.
وأصل اسم : سِمْو فجعلت ألف الوصل في أوله عوضاً من الواو الذاهبة من آخره ، واشتقاقه من السُّمو وهو
[١]في اللسان إِشارة إِلى أن ممن قالوا : « الاسم هو المسمى » أبو عبيدة. وفي فتح القدير : ( ١ / ٨ ) ـ في تفسير البسملة في الفاتحة ـ نص أن ممن قاله أبو عبيدة وسيبويه والباقلاني وابن فورك وحكاه الرازي عن الحشوية والكرامية والأشعرية. وردَّ عليهم الشوكاني بكلام حسن ، وقال : « والبحث مبسوط في علم الكلام ».
[٢]سورة الأعراف : ٧ / ١٨٠ وتمامها ( ... وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ )
[٣]البيت الأول في اللسان ( سما ) دون عزو.