شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٧٤ - و
ويذكر وأنشد [١] :
|
فلورفع السماءُ إِليه قوماً |
|
لحقنا بالنجوم مع السحاب |
وقيل : إِن كل اسم مؤنث لا علامة فيه للتأنيث يجوز تذكيره ، كالسماء والأرض والشمس والنار والقوس والقدر والحرب ونحو ذلك.
والسماء : كل ما علاك فأظلك ، وهو مذكر ، ومنه سماء البيت : وهو سقفه.
والسماء : السحاب ، قال الله تعالى : ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً )[٢] : أي من السحاب.
والسماء : المطر لنزوله من السحاب ، وجمعه : أسمية وسُمي ، قال حسان [٣] :
|
ديارٌ لابنةِ الحسحاسِ قفرٌ |
|
تعفِّيها الروامسُ والسماءُ |
ويسمون الكلأ : سماءً لكونه من المطر. يقولون : ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم : أي المطر والكلأ ، قال [٤] :
|
إِذا نزل السماءُ بأرض قومٍ |
|
رعيناه وإِنْ كانوا غِضابا |
غضاب ، بكسر الغين : جمع غاضب
[١]البيت في اللسان ( سما ) دون عزو ، ورواية عجزه :
لحقنا بالسماء مع السحاب
[٢]سورة الفرقان : ٢٥ / ٤٨ ( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ).
[٣]ديوانه : (١٨) ، وبنو الحسحاس : قوم من العرب ، والروامس : الرياح. والرمس : ما تحمله من تراب فترمس به الآثار ؛ أي تعفيها.
[٤]البيت لمعود الحكماء معاوية بن مالك العامري. شاعر جاهلي مجهول الوفاة ، لقب بمعود الحكماء لقوله في القصيدة التي منها الشاهد :
|
اعود مثلها الحكماء بعدي |
|
اذا ما الامر في الحدثان نابا |
والشاهد في اللسان ( سما ) ، وخزانة الأدب : ( ٤ / ١٥٦ ) ، ونسبه محققه إِلى معود الحكماء وقال : إِنه ينسب إِلى جرير.