شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٦١ - ل
سَعال. وتشبه بها الخيل في السرعة ، قال الأشتر النخعي [١] :
|
خيلاً كأمثال السَّعالي شُزَّبا |
|
تعدو بأُسْد في الكريهة شوسِ |
ويقال : السِّعْلاة : أنثى الغول.
وقال الأصمعي : السِّعْلاة : ساحرة الجن.
[ السَّعْدان ] : من نبات السهل ، وهو من أفضل المرعى ، إِذا أكلته الإِبل صلحت عليه. ويقال : إِن أطيب الإِبل لحماً ولبناً ما أكل السَّعدان ، قال النابغة [٢] :
|
الواهب المئةَ الجرجور زيّنها |
|
سعدانُ تُوضِحَ في أوبارها اللِّبدِ |
ويقال في المثل : « مرعى ولا كالسعدان » [٣]) يضرب مثلاً لمن هو مقنع ولكنه دون غيره. ويقال : أصله أن امرأ القيس بن حُجر الكندي وكان مفرَّكا تزوج امرأة من طيّئ بعد زوج لها فقال : أين أنا من زوجك؟ فقالت : مرعى
[١]البيت من أبيات له في حماسة أبي تمام : ( ١ / ٤٠ ) ، وروايته : « بِبِيْضٍ » بدل « باسْدٍ » ، والأشتر هو : مالك ابن الحارث بن عبد يغوث النَّخْعي ، زعيم كبير من زعماء اليمانية في العراق ، وشاعر وأمير من كبار الفرسان الشجعان ، ولد في الجاهلية ، وأسلم ، وأتى المدينة وأول ما عرف عنه أنه حضر خُطبة عمر في الجابية ، وشهد اليرموك ، ونزل الكوفة ، وكان ممن ألبوا على عثمان حتى قتل ، وهو علويّ الهَوى ، شهد مع علي يوم الجمل ، وشهد صفين كلها وأبلى فيها بلاءً حسناً ، وولّاه على مصر ، وفي طريقه إِليها مات سنة : ( ٣٧ ه ) وقيل : إِن معاوية أوعز إِلى من دَسَّ له السم في عسلٍ ، وقال حين جاءه خبر موته : « إن لله جنوداً من عسل » ( الاشتقاق : ٤٠٣ ـ ٤٠٤ ) سير أعلام النبلاء.
[٢]ديوانه : (٥٣) ، وفي روايته : المعكاء بدل ، الجرجور وروايته في اللسان ( سعد ) : ( الأبكار ) وفيه ( معك ) : « المعكاء ». والجُرْجور : الكرام عظام الأجواف من الإِبل ، والمعكاء من الإِبل : الغِلاظ السمان ، وانظر اسم المكان ( توضح ) في معجم ياقوت : ( ٢ / ٥٩ ) ، والبيت من قصيدة النابغة التي مطلعها :
|
يادار مية بالعلياء فالسند |
|
اقوت وطال عليها سالف الابد |
[٣]المثل رقم (٣٨٣٦) في مجمع الأمثال ( ٢ / ٢٧٥ ) ، وانظر الاشتقاق لابن دريد ( ١ / ٥٧ ).