شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٨٢ - ت
قال الله تعالى : ( فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ )[١] يقال : السحت : لغة أهل الحجاز ، والإِسحات : لغة بني تميم ، ويقال : مالٌ مسحوت : أي مستأصل.
[ سَحَجَ ] الجلدَ : قَشَره.
وبعيرٌ سَحّاج : شديد الوطء ، يسحج الأرضَ : أي يقشرها بأخفافه.
والسَّحْج : من جري الدواب ، وليس بالشديد.
[ سَحَرَ ] : سِحْرُ الساحر : إِخراجه الباطل في صورة الحق ، قال الله تعالى : ( ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ )[٢] كلهم قرأ بالوصل في قوله ( بِهِ السِّحْرُ ) على الخبر ، غير أبي عمرو فقرأ بغير وصل ، على الاستفهام ، أي : أي شي جئتم به ، على التحقير : أي هو السحر. وفي قراءة عبد الله ما جئتم به سحر بحذف الألف واللام.
وقرأ حمزة والكسائي : كيد سحر [٣]) على المصدر ، وكذلك ( سِحْرانِ تَظاهَرا )[٤] ووافقهما عاصم في الثاني ، والباقون باسم الفاعل فيهما.
والسَّحَار : الكثير السحر ، قال الله تعالى : ( بِكُلِ سَحَّارٍ عَلِيمٍ )[٥]
[١]سورة طه : ٢٠ / ٦١ ( قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ).
[٢]سورة يونس : ١٠ / ٨١ ( فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) وجاءت فيها قراءات أخرى في فتح القدير : ( ٢ / ٤٦٦ ) إِلى جانب ما ذكره المؤلف.
[٣]سورة طه : ٢٠ / ٦٩ ( وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ) وانظر في قراءتها فتح القدير : ( ٣ / ٣٧٥ ).
[٤]سورة القصص : ٢٨ / ٤٨ ... قالوا ساحران تظاهرا ( وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ) قال في فتح القدير : ( ٤ / ١٧٧ ) : « قرأ الجمهور ساحران وقرأ الكوفيون ( سِحْرانِ ) يعنون التوراة والقرآن ، وقيل : الإِنجيل والقرآن ... ».
[٥]سورة الشعراء : ٢٦ / ٣٧ ( يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ).