شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٢٨ - ح
وهو معرفة ، وحكى سيبويه تنكيره وتنوينه ، قال الشاعر [١] :
|
سبحان ذي العرش سبحاناً يدوم له |
|
ربُّ البرية فرد واحدٌ صمدُ |
|
سبحانه ثم سبحاناً يدوم له |
|
وقبلنا سبَّح الجوديُّ والجمد |
قيل : معنى ( سُبْحانَ اللهِ ) أي : تبعيداً له من كل ما نسب إِليه المشركون ، ويقال : سبحان من كذا : أي ما أبعده. قال الأعشى [٢] :
|
أقول لما جاءني فخره |
|
سبحان من علقمة الفاخر |
قال سيبيويه : معنى قوله : سبحان من علقمة أي عجباً له إِذ يفخر ، وعلى ذلك فسَّر الكلبي ومقاتل قوله تعالى : ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ )[٣] أي : عجباً من الذي أسرى بعبده.
[١]البيتان لأمية بن أبي الصلت ، وفي الأصل ( س ) وفي ( ت ) حاشية تشير إِلى أنهما له مع بيت ثالث سبق في بناء ( حدد ) ، والبيت الثاني في اللسان ( سبح ) وروايته والجودي الجبل المشهور ، وهو من أعمال الموصل مطل على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة ، والجودي : أيضاً : جبل في نجد انظر فيهما معجم ياقوت : ( ٢ / ١٧٩ ـ ١٨٠ ) والجُمُدُ : جبل لبني نصر في نجد ذكره ياقوت أيضاً في معجمه : ( ٢ / ١٦١ ـ ١٦٢ ) ، ثم أورد عشرة أبيات نسبها إِلى زيد بن عمرو العدوي ، أو إِلى ورقة بن نوفل ، وأولها :
|
نسبح الله تسبيحا يدوم له |
|
وقبلنا سبح الجودي والجمد |
ورواية البيت الرابع :
|
سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له |
|
وقبلنا سبح الجودي والجمد |
فكرر الشطر الثاني من البيت الأول ، وليس في الأبيات
[٢]ديوانه : (١٨١) ، واللسان ( سبح ).
[٣]سورة الإِسراء : ١٧ / ١ ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ).