شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٤٢ - ي
ويقال : هما سواء : أي مستويان ، قال الله تعالى : ( سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ )[١]. وقرأ الكوفيون غير أبي بكر بالنصب ، وهو رأي أبي عبيد. قال : ينصبه بوقوع « يجعلهم » عليه ، والباقون بالرفع على الابتداء. وقال الفراء : النصب على حذف « في » تقديره : في محياهم ومماتهم.
ويقال : هم سواء وهنّ سواء في المذكر والمؤنث ، والجميع : سواسية على غير قياس. ويقال : السواسية للذم [٢] ، قال :
سواسيةٌ كأسنانِ الحمار
وقرأ الحسن ويعقوب فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ سَوَاءٍ [٣]) بالخفض : أي في أيام مستوية تامة كما يقال : أيام تمام : تامة. وسَوَاءٍ : نعت لـ ( أَيَّامٍ ) أو لـ ( أَرْبَعَةِ ). وعن بعضهم : القراءة بالرفع : أي هي سواء. والباقون بالنصب على المصدر أي استوت استواءً.
وقوله تعالى : ( سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ )[٤] : أي سواء المقيم فيه والطائف في الحرمة. وقيل : معناه ليس أحدهما أحق به من الآخر. كلهم قرأ بالرفع على الابتداء والخبر ، غيرَ أبي بكر عن عاصم فقرأ بالنصب على أنه مفعول ثان. وعن بعضهم : نصب « سَواءً » وخفض « الْعَاكِفِ » على البدل من « الناس ».
[١]سورة الجاثية : ٤٥ / ٢١ ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ). وقال في فتح القدير : ( ٥ / ٨ ) : « قرأ الجمهور سواء بالرفع ... وقرأ حمزة والكسائي وحفص ( سَواءً ) بالنصب » وبين وجهي الإِعراب في القراءتين.
[٢]في هامش ( ت ) وحدها : « والسواء عام ».
[٣]سورة فصلت : ٤١ / ١٠ ( ... وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ). وانظر في قراءتها فتح القدير : ( ٤ / ٥٠٧ ).
[٤]سورة الحج : ٢٢ / ٢٥ ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ... ). وجاءت هذه القراءات في فتح القدير : ( ٣ / ٤٣٢ ) وقال : « وقرأ الجمهور برفع سَوَاءٌ على أنه مبتدأ وخبره ( الْعاكِفُ ).