شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٦٠ - م
وسلم عليه : من السلام ، قال الله تعالى : ( فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ )[١]. قيل : أي سلموا ليسلم بعضكم على بعض ، كقوله : ( فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ )[٢]. وقيل : هو في الداخل بيتاً ليس فيه أحد ، يقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
وسلّم في الصلاة ، وفي الحديث [٣] : « مفتاح الصلاة الطهور وإِحرامها التكبير وتحليلها التسليم ». قال الشافعي : التسليم فرض ، ولا يجوز الخروج من الصلاة إِلا به. والواجب التسليمة الأولى عنده. وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجب ويجوز الخروج من الصلاة بغيره مما ينافي الصلاة.
[ التسلية ] : سلّاه من الهمّ : أي أسلاه.
[ المسالمة ] : المصالحة ، وفي حديث [٤] النبي عليهالسلام : « وإِنَ سِلْمَ المؤمنين واحدٌ ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إِلا على سواء ».
[ الاستلاب ] : استلب الشيءَ : أي سلبه.
[١]سورة النور : ٢٤ / ٦١ ( ... فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ ... ).
[٢]سورة البقرة : ٢ / ٥٤ ( ... فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ... ).
[٣]هو بلفظه من حديث الإِمام علي عند أبي داود في الطهارة ، باب : فرض الوضوء ، رقم (٦١) والترمذي في الطهارة ، باب : ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور ، رقم (٣) وأحمد في مسنده ( ١ / ١٢٣ و ١٢٩ ) وقال الترمذي : « هذا الحديث أصحّ شيء في هذا الباب وأحْسَنُ » : ( ١ / ٥ ) ؛ وانظر : الشافعي ( الأم ) : ( ١ / ١٣٢ ـ ١٣٣ ) ؛ البَحْر الزّخار : ( ١ / ٢٣٧ ـ ٢٨٠ ).
[٤]الحديث في النهاية لابن الأثير : ( ٢ / ٣٩٤ ).