شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٤٧ - ق
[ السُّلطان ] : الملك ، وهو مشتق من السلاطة وهي القهر. ويقال : سُلُطان بضم اللام أيضاً لغة فيه. وفي الحديث [١] : « أَيَّتما امرأةٍ نكحت بغير إِذن وليها فنكاحها باطل ، فإِن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ». قال الفقهاء : إِمام المسلمين ولي من لا ولي له في النكاح. قال أبو حنيفة وأصحابه : ولا ولاية للوصي في النكاح ؛ وهو قول الشافعي والثوري ومن وافقهم. وعند مالك وربيعة والليث : الوصي أَوْلَى من الولي غير الأب.
والسُّلطان : الحجة ، قال الله تعالى : ( فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ )[٢] أي حجة. وأكثر ما في القرآن من سلطان فهو حجة ، قال تعالى : ( لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً )[٣]. قال ابن عباس : هو الخيار بين القتل والدية والعفو. وقوله تعالى : ( هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ )[٤] قيل : أي حجتي ، وقيل : أي ملكي. قال الفراء : والعرب تؤنث السلطان. قال محمد بن يزيد : سلطان : جمع سليط مثل رُغفان جمع رغيف فتذكيره على معنى الجمع وتأنيثه على معنى الجماعة.
[ السُّلقان ] : جمع سَلَق وهو المكان المطمئن المستوي.
[١]هو من حديث عائشة أخرجه أبو داود في النكاح ، باب : في الولي ، رقم (٢٠٨٣) والترمذي في النكاح ، باب : ما جاء لا نكاح إِلا بولي ، رقم (١١٠٢) وأحمد في مسنده ( ٦ / ٦٦ و ١٦٦ ) بسند صحيح. وانظر : الشافعي ( الأم ) : ( ٥ / ١٣ ) ؛ والمرتضى : البحر الزخار : ( ٣ / ٢٣ ).
[٢]سورة الرحمن : ٥٥ / ٣٣ ( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ ).
[٣]سورة الإِسراء : ١٧ / ٣٣ ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ).
[٤]سورة الحاقة : ٦٩ / ٢٩.