شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٥٩ - ر
|
هل رامنا معشرٌ ممن يحاربنا |
|
إِلا أقروا لنا بالفضل أو سجدوا |
وقيل : كان السجود للمخلوقين مباحاً إِلى وقت النبي عليهالسلام ، ثم حُظر السجود إِلا لله عزوجل.
[ سَجَرَ ] : التَّنُّوْرَ : أي أحماه ، قال الله تعالى : ( ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ )[١] أي : يُوقَدون ؛ وقيل : أي يلقون في النار كما يُلقى الحطب. وقيل : أي تُملأ بهم النار.
وسجر الشيءَ : إِذا ملأه. والمسجور : الملآن ، قال النمر بن تولب يذكر وعلاً [٢] :
|
إِذا شاء طالع مسجورةً |
|
ترى حولها النبعَ والسَّاسما |
مسجورة : عين مملوءة. والنبع : شجر والساسمَ : شجر أسود. ومنه قوله تعالى : ( وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ )[٣].
وقيل : البحر المسجور : المُوْقَد. ويروى أن البحر يسجر يوم القيامة فيكون ناراً. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب : وِإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ [٤] بالتخفيف ، والباقون بالتشديد.
[١]سورة غافر : ٤٠ / ٧٢ ( فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ).
[٢]البيت له في اللسان ( سسم ) ، وفي هامش كتاب الأفعال ( ٣ / ٤٩٦ ).
[٣]سورة الطور : ٥٢ / ٦.
[٤]سورة التكوير : ٨١ / ٦. وذُكِرت هذه القراءة في فتح القدير : ( ٥ / ٣٧٧ ) وقال : إِن قراءة الجمهور ( سُجِّرَتْ ) بتشديد الجيم.