جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٧ - الأول العقد
و لو كان عبدا، فإن قلنا إنه أرش جناية تعلّق برقبته يباع فيه، و إن قلنا إنه مهر تبع به بعد العتق، (١)
المهر و إنما هو عوض جناية.
إلّا أن تردد المصنف في حكم العبد يؤذن بتجويزه أن يكون مهرا، فيجيء فيه الاشكال من حيث انه لا مهر لبغي، و هو في غاية البعد.
قوله: (و لو كان عبدا: فإن قلنا إنه أرش جناية تعلّق برقبته و يباع فيه، و إن قلنا إنه مهر تبع به بعد العتق).
[١] أي: لو كان المتزوج في الصورة المذكورة بدل الحر عبدا، و كانت الأمة بكرا فاقتضها، ففي تعلّق عوض البكارة برقبته، أو ثبوته في ذمته يتبع به إذا أعتق وجهان، مبنيان على أن العوض أرش جناية أو مهر، كل منهما محتمل.
أما كونه أرش جناية، فلأن الاقتضاض تفريق اتصال في اللحم و جرح على الآدمي، و هذا معنى الجناية.
و أما كونه مهرا، فلأنه تابع للوطء، و قد جعل في جملة المهر لو وطأ حرة بكرا بشبهة، و إذا جاءت زوجة الكافر إلينا مهاجرة رددنا عليه المهر كملا من غير إسقاط عوض البكارة، و الأظهر أنه أرش جناية.
و لا يقدح الحكم في الحرائر، لأن المهر في مقابل الوطء خاصة، و هذه الجناية مباحة مأذون فيها، لتوقف الوطء المستحق عليها فلا عوض في مقابلها، و الموطوءة بالشبهة بتمكينها سقط الأرش كما في الزانية.
و من ثم لو أكره حرة بكرا على الوطء فاقتضها اتجه وجوب المهر و الأرش معا.
و اعلم أن عدّ أرش البكارة مهرا يقتضي التردد في ثبوته على العبد أيضا، إذ لا مهر لبغي، فكان حقه أن يقول: و إن قلنا إنه مهر احتمل سقوطه مع علمها، و يحتمل