جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٢ - الأول العقد
و يتبع في الحرية أحد أبويه، إلّا أن يشترط المولى رقيته فيلزم، و لا تسقط بالإسقاط بعده. (١)
و لو شرط أحد الموليين في عقد لازم كون الولد له، أو استحقاقه أزيد من النصف فيه صح الشرط و لزم، لأنه شرط لا ينافي النكاح، و عموم قوله عليه السلام:
«المؤمنون عند شروطهم» [١] يتناوله.
قوله: (و يتبع في الحرية أحد أبويه، إلّا أن يشترط المولى رقيته فيلزم، و لا يسقط بالإسقاط بعده).
[١] هنا مسألتان:
الأولى: إذا كان أحد أبوي الولد حرا و الآخر رقا كان الولد حرا تبعا للحر من الأبوين، سواء كان الحر الأب أو الأم عند أكثر الأصحاب [٢]، لأن الأصل في الإنسان الحرية، خرج منه ما أخرجه الدليل و كان موضع وفاق، فيبقى ما سواه على الأصل.
و لرواية جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام قال: «إذا تزوّج العبد الحرة فولده أحرار، و إذا تزوّج الحر الأمة فولده أحرار» [٣].
و لحسنة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام قال:
سألته عن الرجل يتزوّج بأمة قوم، الولد مماليك أو أحرار؟ قال: «إذا كان أحد أبويه حرا فالولد أحرار» [٤].
و لرواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام: في مملوك تزوّج حرة قال:
[١] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥.
[٢] انظر: التنقيح الرائع ٣: ١٣٨، المهذب ٢: ٢١٥، اللمعة الدمشقية: ١٩٤.
[٣] الكافي ٥: ٤٩٢ حديث ٣، التهذيب ٧: ٣٣٦ حديث ١٣٧٥، الاستبصار ٣: ٢٠٣ حديث ٧٣٢.
[٤] الكافي ٥: ٤٩٣ حديث ٧، الفقيه ٣: ٢٩١ حديث ١٣٨١، التهذيب ٧: ٣٣٦ حديث ١٣٧٦، الاستبصار ٣: ٢٠٣ حديث ٧٣٣.