جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠ - الأول العقد
فهنا فصول:
[الأول: العقد]
الأول: العقد: و ليس للسيد أن ينكح أمته بالعقد، و لو ملك منكوحته انفسخ العقد. و لا للحرة أن تنكح عبدها لا بالعقد و لا بالملك، و لو ملكت زوجها انفسخ النكاح. (١)
في قول المصنف: (في نكاح الإماء) هو الوطء دون العقد كما لا يخفى، و لا شك أن نكاح الإماء إنما يكون بالعقد أو الملك لانحصار النكاح فيهما، لقوله تعالى إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [١] و الاستثناء في سياق النفي يفيد الحصر.
فإن قيل: التحليل أمر ثالث، فإنه ليس من قبيل الملك و لا العقد.
قلنا: سيأتي إن شاء اللّه تعالى انه تمليك للمنفعة، و هو داخل في الملك. و قيل:
إنه من قبيل العقد، و كيف كان فهو داخل فيهما.
قوله: (فها هنا فصول: الأول: العقد، و ليس للسيد أن ينكح أمته بالعقد، و لو ملك منكوحته انفسخ العقد. و لا للحرة أن تنكح عبدها، لا بالعقد و لا بالملك، و لو ملكت زوجها انفسخ النكاح).
[١] لا خلاف في أنه ليس للسيد أن ينكح أمته بالعقد، و لو طرأ الملك على النكاح بأن ملك منكوحته انفسخ النكاح.
يدل على ذلك وراء الإجماع قوله تعالى إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [٢] فإنه سبحانه جعل كلا من الزوجية و الملك سببا للحل على سبيل البدل و التفصيل قاطع للشركة، فامتنع أن يتألف سبب الحل منهما.
و أما انفساخ النكاح إذا طرأ عليه الملك، فقد احتج له بأن ملك اليمين أقوى
[١] المؤمنون: ٦.
[٢] المؤمنون: ٦.