جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧ - أ لا ينقص المهر بالمنع عن بعض الاستمتاع لعذر كالحيض
الحيض لبعض الاستمتاعات بعض المدة.
و لو منع الجميع كل المدة ففي سقوط جميع المهر إشكال ينشأ: من ان المهر في مقابل الاستمتاع، و لم يحصل شيء منه فوجب الحكم بسقوطه كما في سائر المعاوضات.
و الفرق بين هذا و بين المنع بالعذر من بعض الاستمتاعات في بعض المدة: أن حدوث نحو هذه الأعذار غالب في العادة فهي كالمستثناة، و لأنه إذا منع عن البعض بقي البعض الآخر من الاستمتاعات فلم يفت أصل الاستمتاع، بخلاف ما إذا منع من الجميع كل المدة. و من أن المهر ثبت بالعقد و الأصل بقاؤه، و لم يثبت شرعا كون هذا مسقطا.
و لا شك أن كونه مسقطا يتوقف على نص الشارع، و لو سقط بذلك المهر امتنع العقد متعة بتعذر الاستمتاع، و هذا الوجه أقرب.
و لو منع العذر جميع الاستمتاعات بعض المدة، أو بعض الاستمتاعات جميع المدة فالمهر ثابت كما لو منع بعضها في بعض المدة، و هاتان الصورتان لا يشملهما عبارة الكتاب.
و المدنف بكسر النون: المرض اللازم، و المراد هنا: المرض الشديد الذي يتعذر معه الاستمتاع.
قوله: (و كذا لو منع هو أو هي بظالم).
[١] أي: و كذا لا ينقص المهر بمنع الظالم الزوج أو الزوجة عن بعض الاستمتاعات أو جميعها، فيكون التشبيه في عدم النقص، و إن كان السياق يقتضي أن يكون التشبيه في توجه الإشكال في النقص و عدمه، و الأول أظهر، لامتناع اطراد الوجهين فيما إذا كان الاستمتاع من طرف الزوج.
قوله: (و الأقرب أن الموت هنا كالدائم).
[٢] أي: في استقرار جميع المهر به، و وجه القرب ما تقدم غير مرة، و هو أن