جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٠ - السادس مخالفة الأمر
و مع التقييد يحتمل الفساد، و الخيار فيثبت مهر المثل. (١)
و لو قالت: زوجني بما شاء الخاطب فهو تفويض يأتي.
و لو عرف ما شاء فقال: زوجتك بما شئت، صح. (٢)
في العقد المهر أصلا، و الحال أنها قد أطلقت له الاذن في التزويج احتمل الصحة، لأنه امتثل ما امرته به، و يجب مهر المثل حينئذ، لأن إطلاق الإذن منزل على التزويج بمهر المثل.
و إذا اقتضى إطلاق الإذن مهر المثل كان إطلاق العقد كذكره فيه، و فيه منع ظاهر، و الفرق ظاهر، و احتمل الفساد، لأن الإطلاق منزل على العقد بمهر المثل.
و لا يعد السكوت عن المهر تفويضا، نظرا إلى العرف و قد خالف فلا يكون صحيحا، و الأصح أنه فضولي يقف على الإجازة.
قوله: (و مع التقييد يحتمل الفساد و الخيار، فيثبت مهر المثل).
[١] أي: لو لم يذكر الوكيل المهر في العقد، بل أطلقه و قد قيدت له الاذن في التزويج بالمهر احتمل الفساد، للمخالفة، و احتمل ثبوت الخيار لها في إجازة العقد و عدمها، لأنه لا يقصر عن الفضولي، فإن أجازته ثبت مهر المثل بنفس العقد، لانتفاء كون الاذن تفويضا.
و لا يخفى أن المتبادر إلى الفهم من ثبوت الخيار صحة النكاح و تزلزله، و كيف كان فالأصح أن العقد فضولي يقف على الإجازة، و المتجه أنه مع الإجازة لا يجب المهر بنفس العقد، لانتفاء ما يقتضيه، فيكون وجوبه بالدخول.
قوله: (و لو قالت: زوّجني بما شاء المخاطب، فهو تفويض يأتي، و لو عرف ما شاء فقال: زوجتك بما شئت، صح).
[٢] أي: لو قالت الزوجة لوكيلها: زوّجني بما شاء الخاطب، فزوجها كذلك صحّ، فإن ذلك تفويض، لأن التفويض قسمان: تفويض البضع، و هو أخلاء العقد عن ذكر المهر،