جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١ - الفصل الثاني في الأحكام
..........
و قال ابن بابويه في المقنع: عدتها حيضة و نصف [١]، و قال ابن أبي عقيل: عدتها حيضة [٢].
احتج الشيخ برواية محمد بن فضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال:
«طلاق الأمة تطليقتان، و عدتها حيضتان» [٣] و ستأتي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام: «على المتمتعة ما على الأمة» [٤].
احتج ابن بابويه بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام، عن المرأة يتزوجها الرجل متعة الى أن قال: «فإذا انقضت أيامها و هو حي اعتدت بحيضة و نصف مثل ما يجب على الأمة» [٥].
و احتج المفيد و الجماعة بما رواه ليث بن البختري المراد عن الصادق عليه السلام قال: قلت له كم تعتد الأمة من ماء العبد؟ قال: «حيضة» [٦]. وجه الاستدلال به أن الاعتبار بالقرء الذي هو الطهر فبحيضة واحدة يحصل قرآن، القرء الذي طلقها فيه و القرء الذي بعد الحيضة، و المتمتع بها كالأمة.
و ما رواه عبد اللّه بن عمر عن الصادق عليه السلام قال فكم عدتها؟ يعني المتمتعة قال: «خمسة و أربعون يوما، أو حيضة مستقيمة» [٧] و التقريب ما تقدّم، و لأن القرء الطهر كما سيأتي في العدد إن شاء اللّه تعالى.
و عدة المتمتع بها كالأمة، و عدة الأمة قرآن، كما رواه زرارة في الحسن عن
[١] المقنع: ١١٤.
[٢] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٦٢.
[٣] التهذيب ٨: ١٣٥ حديث ٤٦٧، الاستبصار ٣: ٣٣٥ حديث ١١٩٣.
[٤] التهذيب ٨: ١٥٧ حديث ٥٤٥، الاستبصار ٣: ٣٥٠ حديث ١٢٥٢.
[٥] الفقيه ٣: ٢٩٦ حديث ١٤٠٧، التهذيب ٨: ١٥٧ حديث ٥٤٤، الاستبصار ٣: ٣٥٠ حديث ١٢٥١.
[٦] الاستبصار ٣: ٣٣٥ حديث ١٩٤.
[٧] التهذيب ٧: ٢٦٥ حديث ١١٤٣، الاستبصار ٣: ١٥٠ حديث ٥٤٩.