جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٧ - السادس مخالفة الأمر
نعم لو أصدق ابنه أكثر من مهر المثل من ماله جاز و إن دخل في ملك الابن ضمنا. (١)
[السادس: مخالفة الأمر]
السادس: مخالفة الأمر، فإذا قالت: زوجني بألف فزوجها بخمسمائة لم يصح العقد، و يحتمل ثبوت الخيار. (٢)
و الزوجة في المسألة الاولى [١]. و لا ارى لهذا التخصيص وجها، لأن الغرض فساد المسمّى في المسألتين، بل ينبغي ثبوت الخيار لكل منهما في كل من المسألتين، لانتفاء التراضي من الجانبين. و المختار ما قدمناه في كل من المسألتين، و هو أن النكاح بالمسمّى فضولي موقوف على الإجازة.
قوله: (نعم لو أصدق ابنه أكثر من مهر المثل من ماله جاز و إن دخل في ملك الابن ضمنا).
[١] هذا في قوة الاستثناء من قوله: (لو زوجه بأكثر من مهر المثل.) فكأنه قال:
لو زوج ابنه بأكثر من مهر المثل فسد المسمّى، إلّا إذا كان صداق المسمّى مال الأب فإنه لا يفسد، لأنه لا تخسير للولد حينئذ.
فإن قيل: يدخل الصداق في ملك الابن ضمنا فيلزم التخسير.
قلنا: لا يلزم، لأن التخسير إتلاف مال بالعقد ماليته ثابتة بغيره، و ليس كذلك محل النزاع، لأن الصداق لم يملكه الابن إلّا بسبب العقد، فلم يلزم إتلاف مال بالعقد لولاه لكان ثابتا للزوج.
قوله: (السادس: مخالفة الأمر، فلو قالت: زوّجني بألف، فزوجها بخمسمائة، لم يصح العقد، و يحتمل ثبوت الخيار).
[٢] السبب السادس من أسباب فساد المهر مخالفة الوكيل ما عيّنته الزوجة فإن
[١] إيضاح الفوائد ٣: ٢١١.